واشنطن تفتح أبوابها لحمدوك .. تأشيرة أميركية تدفع بمساره السياسي إلى محطة جديدة و«صمود» يغلق باب حوار البرهان
يستعد رئيس تحالف «صمود»، عبد الله حمدوك، لقيادة وفد سياسي إلى واشنطن خلال الأسبوعين المقبلين، عقب حصوله على تأشيرة دخول أمريكية، في تحرك يتزامن مع إعلان التحالف رفضه الحوار الذي دعا إليه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وتمسكه بعملية سلام مستقلة تنهي الحرب.
متابعات – بلو نيوز
كشف عضو حزب المؤتمر السوداني، نبيل شكور، عن ترتيبات لزيارة وفد من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، برئاسة عبد الله حمدوك، إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوعين المقبلين.
وقال شكور، خلال استضافة على منصة «إكس»، إن حمدوك حصل على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، وإن الوفد سيضم ممثلين عن الأطراف المشاركة في مشاورات أديس أبابا، على أن يُستكمل تشكيله النهائي بعد الاتفاق على تمثيل مكونات التحالف.
من جانبه اعتبر الدبلوماسي الأمريكي السابق كاميرون هديسون منح حمدوك التأشيرة ودعوته إلى واشنطن تحولاً في النهج الأمريكي السابق تجاه رئيس الوزراء السوداني السابق ورأى هديسون أن الخطوة قد تمثل مؤشراً على استراتيجية أمريكية جديدة تهدف إلى زيادة الضغوط على القوات المسلحة السودانية، غير أن واشنطن لم تعلن رسمياً حتى الآن تفاصيل الزيارة أو طبيعة اللقاءات المرتقبة.
وفي سياق متصل، وصف حمدوك الاجتماع التشاوري للقوى السودانية المناهضة للحرب، الذي اختُتم في أديس أبابا الأحد، بأنه «حدث كبير»، مؤكداً استمرار العمل من أجل وقف الحرب وعدم فقدان الأمل في الوصول إلى السلام. وقال إن عدم توحد القوى المدنية ظل يمثل أحد أبرز التحديات أمامها، معتبراً أن لقاء أديس أبابا أثبت قدرتها على التقارب وصياغة موقف مشترك بشأن إنهاء النزاع ومستقبل العملية السياسية.
واختتمت القوى المناهضة للحرب وغير المصطفة مع طرفيها مشاورات استمرت يومين، بإعلان وثيقة «عملية السلام التي نريد»، التي رفضت دعوة البرهان إلى الحوار داخل السودان، واعتبرتها محاولة لإضفاء الشرعية على الحكم العسكري وتكريس واقع الانقسام الذي أفرزته الحرب.
وجدد حمدوك التأكيد على عدم وجود حل عسكري للأزمة السودانية، مشيراً إلى استمرار التواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية لدعم جهود وقف القتال وإطلاق عملية سلام تقود إلى تحول مدني ديمقراطي.
