الدعم الخارجي للجيش السوداني يفجر جدلاً في مجلس الأمن .. وتشكيك في حياد الرياض وسيطاً

1
amn

أعادت مناقشات مجلس الأمن الدولي بشأن السودان ملف الدعم العسكري الخارجي إلى الواجهة، وسط اتهامات بتلقي الجيش السوداني وحلفائه الإسلاميين إسناداً إقليمياً يطيل أمد الحرب، فيما شكك خبراء في قدرة السعودية على مواصلة دور الوسيط المحايد، في ظل ما وصفوه بتقاربها المتزايد مع قيادة الجيش.

متابعات – بلو نيوز

شهدت أروقة مجلس الأمن الدولي في نيويورك نقاشات حادة بشأن تطورات الحرب في السودان، ركزت على خطورة التدخلات الإقليمية واستمرار تدفق الدعم الخارجي إلى الأطراف المتحاربة وانعكاساته على فرص وقف القتال.

وتناولت المداخلات والتقارير المقدمة إلى المجلس طبيعة الدعم العسكري والمالي الذي تتلقاه أطراف النزاع، وسط اتهامات بتقديم إسناد للجيش السوداني وحلفائه من الكتائب والتشكيلات العسكرية المرتبطة بالحركة الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين.

وأثارت هذه المعطيات ردود فعل داخل الأوساط الدبلوماسية، في ظل تحذيرات من أن استمرار الإمدادات الخارجية يمنح الأطراف المتحاربة القدرة على مواصلة القتال ويقوض المساعي الدولية الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وفي السياق رأى خبراء ومحللون سياسيون أن التطورات الأخيرة وضعت الدور السعودي في الأزمة السودانية تحت المجهر، معتبرين أن تقارب الرياض مع قيادة الجيش يثير تساؤلات بشأن قدرتها على الاحتفاظ بموقع متوازن بين طرفي الحرب وأشاروا إلى أن تحالف الجيش مع فصائل وكتائب محسوبة على الحركة الإسلامية والإخوان المسلمين يزيد حساسية هذا التقارب، وقد يضعف الثقة في حياد المملكة بوصفها راعية لمسار جدة وأحد الأطراف الإقليمية المنخرطة في جهود التسوية.

وبحسب المحللين، فإن وقوف أي وسيط على مسافة غير متساوية من أطراف النزاع يقلص فرص نجاح العملية التفاوضية، ويهدد بتحويل منصات الوساطة إلى ساحة جديدة للتجاذبات الإقليمية بدلاً من أن تكون مدخلاً إلى تسوية سلمية شاملة.

وجدد ممثلو دول أعضاء في مجلس الأمن تأكيدهم أن تدفق الأسلحة والمساعدات الخارجية يمثل أحد أبرز العوامل التي تغذي الحرب في السودان وتمنع الوصول إلى تسوية سياسية.

ودعت المداخلات إلى تشديد تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بحظر السلاح ووقف الإمدادات العسكرية، إلى جانب العودة الفورية إلى المفاوضات من دون شروط مسبقة وأكدت أن الحسم العسكري في السودان بات بعيد المنال، وأن استمرار الرهان عليه لن يؤدي إلا إلى إطالة الحرب ومضاعفة الخسائر وتعميق الكارثة الإنسانية التي يدفع المدنيون ثمنها الأكبر.

What do you feel about this?