عماد أغبش: انكشف القناع .. السعودية تدعم جيشاً إرهابياً وتقوض فرص السلام في السودان

1
emad

اتهم الصحفي والناشط السياسي عماد أغبش المملكة العربية السعودية بالتخلي عن موقع الوسيط والانحياز إلى الجيش السوداني، معتبراً أن خطاب مندوبها أمام الأمم المتحدة كشف تحولاً في موقف الرياض، ومحذراً من أن تقديم الدعم السياسي أو العسكري لأحد طرفي الحرب سيطيل الصراع ويقوّض فرص السلام.

متابعات – بلو نيوز

قال الصحفي والناشط السياسي عماد أغبش إن الموقف السعودي الأخير تجاه الحرب في السودان كشف، بحسب تقديره، عن انحياز واضح إلى الجيش السوداني، بعدما ظلت المملكة تقدم نفسها بوصفها وسيطاً يسعى إلى وقف القتال.

وأضاف أغبش، في تعليق حمل عنوان «انكشف القناع»، أن تصريحات مندوب السعودية أمام الأمم المتحدة مثّلت الوجه السياسي لموقف قال إنه لم يعد محايداً، واتهم الرياض بتقديم دعم للجيش رغم ما نسبه إليه من انتهاكات بحق المدنيين وتدمير واسع للبلاد.

واعتبر أن الخطاب السعودي يتجاهل المسؤولية التي يتحملها الجيش وحلفاؤه عن جانب من الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب، ويقدم رواية أحادية لا تعكس طبيعة الصراع وتعقيداته أو حجم الجرائم التي تعرض لها السودانيون.

وفي المقابل، وصف أغبش قوات الدعم السريع بأنها تقاتل ما سماه «مشروع الإرهاب والظلم»، معتبراً أنها تواجه القوى المتحالفة مع الحركة الإسلامية وتدافع عن مشروع سياسي جديد في السودان.

واتهم السعودية بالتحول من وسيط في الأزمة إلى داعم رئيسي للجيش سياسياً ومالياً وعسكرياً، فضلاً عن العمل، وفق قوله، على تشكيل حاضنة سياسية ومدنية لقائد الجيش عبدالفتاح البرهان.

وأكد أن السلام في السودان لا يمكن أن تصنعه الاصطفافات الإقليمية أو دعم أحد أطراف النزاع، وإنما يتطلب وقف الحرب ومعالجة جذور الأزمة وفتح الطريق أمام مشروع سياسي يعبر عن إرادة السودانيين.

وفي السياق، رأى مراقبون أن التحول في الموقف السعودي أثار استغراب أطراف سودانية وإقليمية ودولية، خصوصاً بالنظر إلى الدور الذي اضطلعت به الرياض سابقاً ضمن منبر جدة والمفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

وأكدوا أن انحياز أي وسيط إلى أحد أطراف النزاع يفقده القدرة على بناء الثقة اللازمة لإنجاح العملية التفاوضية، ويجعل المبادرات التي يقودها موضع شك لدى الطرف الآخر والقوى السياسية والمدنية.

وحذّر المراقبون من أن الدعم الخارجي، مهما كانت الجهة التي تقدمه، لن يحقق السلام أو ينهي الحرب، بل سيعزز الرهان على الحسم العسكري ويمنح الأطراف المتقاتلة قدرة إضافية على مواصلة القتال.

ودعوا السعودية إلى مراجعة موقفها والعودة إلى دور الوسيط، والوقوف على مسافة واحدة من طرفي الحرب، والعمل على وقف تدفق السلاح ودعم مفاوضات جادة تنهي القتال وتحمي المدنيين.

What do you feel about this?