الكوليرا تضرب كردفان والنزوح يتجدد .. 730 شخصاً يفرون وخطة الاستجابة ممولة بـ41% فقط
«حذرت الأمم المتحدة من استمرار الضغوط الإنسانية المتفاقمة في السودان، مع نزوح مئات المدنيين من قرى بجنوب كردفان واستمرار تفشي الكوليرا في عدة ولايات، بينما يهدد النقص الحاد في التمويل قدرة المنظمات على توسيع استجابتها، إذ لم يحصل النداء الإنساني للبلاد سوى على 41% من احتياجاته المالية.»
متابعات – بلو نيوز
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» إن المنظمات الإنسانية تواصل تقديم المساعدات المنقذة للحياة في السودان، رغم استمرار النزاع والنقص الكبير في التمويل، في وقت تشهد فيه مناطق بكردفان موجات نزوح جديدة بالتزامن مع تفشي الكوليرا.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن نحو 730 شخصاً فروا، الأحد الماضي، من عدة قرى في جنوب كردفان، في أحدث موجات النزوح التي تشهدها المنطقة على وقع استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وفي موازاة ذلك، قالت منظمة الصحة العالمية إن أكثر من 2,600 حالة إصابة بالكوليرا سُجلت حتى أوائل أغسطس في عدد من ولايات السودان، مشيرة إلى أن مناطق كردفان تمثل بؤرة للتفشي الأخير.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن المنظمة وشركاءها يكثفون جهود التصدي للكوليرا، عبر تقديم العلاج وتنفيذ حملات التطعيم وتوزيع الإمدادات الطبية، إلى جانب توسيع التدخلات الرامية إلى توفير مياه الشرب الآمنة.
وفي منطقة أبو جبيهة، أسهمت إعادة تأهيل شبكة للمياه بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في توفير مياه آمنة لنحو 25 ألف شخص يومياً، بينهم نحو 5 آلاف نازح، وفقاً للأمم المتحدة.
وكشف دوجاريك أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا بين يناير ويوليو 2026 من الوصول إلى نحو 12.3 مليون شخص في أنحاء السودان وتقديم شكل واحد على الأقل من أشكال المساعدة لهم، لكن 2.2 مليون شخص فقط، بما يعادل 18% من المستفيدين، حصلوا على مساعدات في قطاعات متعددة.
وعزت الأمم المتحدة محدودية الاستجابة المتكاملة إلى النقص الحاد في الموارد، إذ لم تتجاوز نسبة تمويل النداء الإنساني للسودان خلال العام الجاري 41%، بعد تلقي نحو 1.2 مليار دولار من إجمالي احتياجات تقدر بنحو 2.9 مليار دولار.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى أطراف الحرب لحماية المدنيين والعاملين في القطاعين الصحي والإنساني، وضمان وصول المساعدات بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق، بالتزامن مع مطالبتها المانحين بتوفير تمويل إضافي لمواجهة اتساع الاحتياجات الإنسانية في البلاد.
