مجلس الأمن يدرس توسيع حظر السلاح من دارفور إلى كل السودان وإدراج المسيرات ضمن العقوبات

1
amn cu

«يدخل ملف العقوبات على السودان مرحلة حاسمة داخل مجلس الأمن خلال سبتمبر، مع اقتراب انتهاء التدابير المفروضة بموجب القرار 1591، وسط مقترحات أميركية لتوسيع حظر الأسلحة من دارفور إلى كامل البلاد وإدراج المسيّرات والتقنيات المرتبطة بها، في مقابل اعتراضات تقودها روسيا والصين وعدد من الدول الأفريقية.»

متابعات – بلو نيوز

يدرس مجلس الأمن الدولي خلال سبتمبر الجاري تمديد نظام العقوبات المفروض على السودان بموجب القرار 1591، قبل انتهاء سريانه في 12 سبتمبر، وسط نقاشات بشأن إدخال تعديلات جوهرية على نطاق الحظر وآليات مراقبة تدفقات السلاح المرتبطة بالحرب.

وبحسب تقرير «توقعات مجلس الأمن» الصادر في الأول من سبتمبر، تشمل التدابير الحالية تجميد الأصول وحظر السفر على الأفراد المدرجين في قائمة العقوبات، إلى جانب حظر توريد الأسلحة المرتبط بإقليم دارفور، فيما تنتهي ولاية فريق الخبراء المساعد للجنة العقوبات في 12 أكتوبر المقبل.

وتتركز المناقشات داخل المجلس حول مدى قدرة نظام العقوبات بصورته الحالية على التعامل مع التحولات التي طرأت على الحرب، خصوصاً مع اتساع نطاق استخدام الأسلحة المتطورة والطائرات المسيّرة، فضلاً عن التقارير المتعلقة بتدفق المقاتلين الأجانب وشبكات الإمداد والتمويل.

وكان مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس قد طرح، في 24 أغسطس، مقترحات لتطوير نظام العقوبات، أبرزها توسيع حظر الأسلحة جغرافياً ليشمل كامل السودان بدلاً من دارفور وحدها، وإدراج الطائرات المسيّرة والتقنيات والمكونات المرتبطة بها ضمن القيود المفروضة.

كما تضمنت المقترحات زيادة عدد أعضاء فريق الخبراء وتعزيز قدراته على تتبع شبكات توريد وتهريب الأسلحة ومصادر التمويل، إلى جانب توسيع التعاون الإقليمي لمراقبة مسارات الإمداد المرتبطة بأطراف الحرب.

غير أن تمرير تعديلات واسعة على النظام يواجه خلافات داخل مجلس الأمن، إذ يؤيد كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والدنمارك توسيع النطاق الجغرافي للعقوبات وفرض تدابير على أفراد إضافيين، بينما تعارض روسيا والصين وعدد من الدول الأفريقية توسيع الحظر خارج دارفور. وتتمسك موسكو، وفق التقرير، بموقفها القائل إن العقوبات القائمة لم تحقق الاستقرار المنشود.

وفي سياق متصل، تسلّم أعضاء مجلس الأمن في يوليو التقرير النهائي لفريق الخبراء بشأن السودان، لكنه لم يُنشر بعد، فيما أثار تسريب معلومات منسوبة إليه خلافاً داخل لجنة العقوبات، دفعت الإمارات إلى توجيه رسالة في 6 أغسطس أعربت فيها عن قلقها إزاء الكشف غير المصرح به عن محتوياته.

وطلبت لجنة العقوبات من الإمارات، في 7 أغسطس، الرد على ادعاءات مرتبطة بدورها في النزاع السوداني، قبل أن تقدم أبوظبي ردها في 20 أغسطس وتطلب تضمينه في التقرير النهائي.

وتشير التوقعات إلى اتجاه مجلس الأمن نحو تمديد نظام العقوبات لعام إضافي، بينما تبقى مسألة توسيع حظر الأسلحة إلى كامل السودان وإدراج المسيّرات وتعزيز صلاحيات فريق الخبراء محور الخلاف الأبرز بين أعضاء المجلس.

What do you feel about this?