الجنيه يهوي إلى 6,600 مقابل الدولار والأسواق تحت الصدمة .. عجز تجاري بـ2.7 مليار دولار يعمق أزمة السودان

2
pund

«دخل الجنيه السوداني موجة جديدة من التراجع أمام العملات الأجنبية، مع وصول الدولار في السوق الموازية إلى نحو 6,600 جنيه، وفق متعاملين، بالتزامن مع ارتفاع حاد في أسعار السلع وتراجع القوة الشرائية، بينما تكشف بيانات التجارة الخارجية عن فجوة متسعة بين الصادرات والواردات وضغوط متزايدة على الاقتصاد.»

متابعات – بلو نيوز

يشهد الجنيه السوداني تراجعاً متسارعاً أمام العملات الأجنبية، انعكس بصورة مباشرة على الأسواق وأسعار السلع والخدمات، وسط تآكل متواصل للقوة الشرائية للمرتبات والمدخرات وتزايد الضغوط المعيشية على المواطنين.

وقال متعاملون في سوق العملات إن سعر الدولار بلغ نحو 6,600 جنيه سوداني صباح اليوم، وسط طلب متزايد على النقد الأجنبي وندرة في المعروض. وأشاروا إلى دخول شركات للشراء من السوق الموازية، فيما رجح بعضهم وجود طلب مرتبط باحتياجات حكومية، من دون صدور تأكيد رسمي بهذا الشأن.

وحذر خبراء اقتصاديون من استمرار تراجع قيمة العملة الوطنية، معتبرين أن الحرب وتراجع النشاط الإنتاجي والصادرات، إلى جانب الاختلالات الاقتصادية والفساد، تضغط بصورة متزايدة على الجنيه وتعمق أزمة النقد الأجنبي.

وتكشف أحدث بيانات بنك السودان المركزي الواردة في النص عن اتساع الفجوة في التجارة الخارجية خلال النصف الأول من العام، إذ بلغ إجمالي الصادرات نحو 1.816 مليار دولار، مقابل واردات بنحو 4.527 مليار دولار، ليسجل الميزان التجاري عجزاً يقدر بنحو 2.701 مليار دولار.

وبحسب البيانات ذاتها، لم تغطِّ الصادرات سوى نحو 40.2% من قيمة الواردات، في وقت سجلت فيه الواردات نمواً بنسبة 47%، وهو ما يضع مزيداً من الضغط على الطلب على العملات الأجنبية وقدرة الاقتصاد على تمويل احتياجاته الخارجية.

وبالتوازي مع تراجع الجنيه، شهدت أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفاعات كبيرة، إذ بلغ سعر كيلو الطماطم، وفق الأسعار المتداولة صباح اليوم، نحو 55 ألف جنيه، والأرز 30 ألفاً، والبصل 32 ألفاً، والعدس 15 ألفاً، فيما وصل سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً إلى 300 ألف جنيه ولتر الزيت إلى 15 ألفاً.

وامتدت الزيادات إلى سلع استهلاكية أخرى، إذ بلغ سعر رطل اللبن نحو 2,500 جنيه، وكيلو اللبن المجفف 40 ألفاً، ورطل الشاي 20 ألف جنيه، بينما لجأ بعض تجار الخضروات، وفق المعلومات الواردة، إلى بيع البطاطس بالحبة بدلاً من الكيلو، بسعر بلغ نحو ألف جنيه للحبة.

وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف من استمرار تدهور الأوضاع المعيشية إذا تواصل انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع تكلفة الواردات، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إجراءات اقتصادية عاجلة لوقف تراجع العملة وتحفيز الإنتاج والصادرات وتقليص الفجوة المتنامية في الميزان التجاري.

What do you feel about this?