الدولار يحطم رقماً قياسياً جديداً .. 6200 جنيه في السوق الموازي واتساع الفجوة مع أسعار البنوك
واصل الدولار الأمريكي صعوده أمام الجنيه السوداني، مسجلاً 6200 جنيه للبيع في السوق الموازي، مقابل أسعار مصرفية تراوحت بين 3550 و4352 جنيهاً، في مؤشر على تفاقم اضطرابات سوق النقد الأجنبي واتساع الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي وانعكاساتها المباشرة على تكاليف المعيشة.
متابعات – بلو نيوز
واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه الحاد أمام الجنيه السوداني خلال تعاملات الثلاثاء 18 أغسطس 2026، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً بلغ 6200 جنيه للبيع في السوق الموازي، وسط استمرار التدهور المتسارع للعملة المحلية واتساع الفجوة مع أسعار البنوك.
وبحسب أسعار متداولة في السوق، بلغ متوسط شراء الدولار نحو 6000 جنيه، فيما سجل الريال السعودي 1653.33 جنيهاً، والدرهم الإماراتي 1689.37 جنيهاً، بينما تجاوز اليورو حاجز 7200 جنيه ليبلغ نحو 7209.30 جنيه، ووصل الجنيه الإسترليني إلى 8378.37 جنيهاً.
وفي المقابل ظلت أسعار الصرف المعلنة في عدد من البنوك عند مستويات تقل بصورة كبيرة عن السوق الموازي، إذ تراوح سعر الدولار في بنك الخرطوم بين 3550 و3576.63 جنيهاً، بينما سجله بنك السودان الفرنسي للتحويلات بين 3900 و3929.25 جنيهاً.
وأبقى مصرف السلام سعر الدولار للتحويل بين 4352.50 و4370.87 جنيهاً، مقابل نطاق يتراوح بين 4000 و4030 جنيهات للمعاملات النقدية، فيما حافظت بنوك أخرى على أسعارها من دون تعديلات جوهرية.
وتكشف الفجوة الواسعة بين الأسعار المصرفية والموازية عن تصاعد أزمة النقد الأجنبي وتراجع قدرة القنوات الرسمية على تلبية الطلب، ما يدفع التجار والمستوردين والمتعاملين إلى السوق الموازي بأسعار أعلى.
وينعكس الارتفاع المستمر في العملات الأجنبية مباشرة على أسعار السلع والخدمات وتكاليف النقل والاستيراد، بما يضيف أعباء جديدة على المواطنين في ظل تراجع القوة الشرائية واضطراب الأسواق وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وبينما تواصل المصارف تثبيت أسعارها عند مستويات أدنى، يفرض السوق الموازي واقعاً نقدياً مختلفاً، في مؤشر على تعمق الاختلالات وصعوبة استعادة الاستقرار في سوق الصرف من دون معالجة أسباب شح العملات الأجنبية وتراجع الإنتاج والصادرات.
