«قمم» تطالب بتحقيق دولي في قصف قافلة أممية بجنوب كردفان وتحذر من تقويض مسارات الإغاثة

5
mohmed gmm

«أدانت القوى المدنية المتحدة «قمم» الهجوم الجوي الذي قالت إنه استهدف قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي قرب الدلنج بجنوب كردفان، وأدى إلى تدمير أكثر من 50 طناً من الغذاء المخصص لآلاف المدنيين، مطالبة بتحقيق دولي مستقل وعاجل لتحديد المسؤولين عن القصف ومحاسبتهم.»

نيالا – بلو نيوز

أدانت القوى المدنية المتحدة «قمم» الهجوم الجوي الذي قالت إنه استهدف شاحنتين تابعتين لبرنامج الأغذية العالمي خارج مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، في 30 أغسطس 2026، أثناء توجههما إلى كادوقلي محملتين بمساعدات غذائية للمدنيين المتضررين من الحرب.

وقالت «قمم»، في بيان أصدره ناطقها الرسمي في السودان عثمان عبدالرحمن سليمان، إن القافلة كانت تنقل مساعدات إلى مناطق تواجه أوضاعاً إنسانية شديدة الصعوبة ومستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي، معتبرة استهدافها اعتداءً على العمل الإنساني وتهديداً مباشراً للمدنيين الذين يعتمدون على تلك المساعدات.

ونقل البيان عن برنامج الأغذية العالمي ووزارة الخارجية والتنمية البريطانية أن الشاحنتين كانتا تحملان بصورة واضحة شعارات وأعلام البرنامج، وأن أطراف النزاع أُخطرت مسبقاً بتحركات القافلة وفق الإجراءات المتبعة لتأمين مرور المساعدات الإنسانية.

وبحسب «قمم»، تسبب الهجوم في تدمير أكثر من 50 طناً مترياً من المواد الغذائية، شملت الحبوب والبازلاء الصفراء المجروشة والزيت النباتي والملح، وكانت مخصصة لتوفير الغذاء لنحو 5,800 شخص لمدة شهر.

وحمّلت «قمم» الجيش السوداني مسؤولية الهجوم، وطالبت بإجراء تحقيق دولي مستقل وشفاف وعاجل في الواقعة، لكشف ملابسات القصف وتحديد الجهة المسؤولة عنه ومحاسبة كل من يثبت تورطه.

وحذرت من أن استهداف قوافل الإغاثة، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية بجنوب كردفان، يهدد بحرمان آلاف المدنيين من الغذاء والاحتياجات الأساسية، ويعرّض العاملين في المجال الإنساني للخطر، فضلاً عن تقويض قدرة المنظمات الدولية على الوصول إلى المناطق الأكثر احتياجاً.

ودعت القوى المدنية المتحدة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية قوافل المساعدات والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول الغذاء والدواء والإغاثة إلى المدنيين دون عوائق.

وأكدت «قمم» أن المساعدات الإنسانية والمنشآت والوسائل المستخدمة في إيصالها يجب ألا تكون أهدافاً للعمليات العسكرية، رافضة استخدام التجويع أو حرمان السكان من الإغاثة لتحقيق أهداف سياسية أو عسكرية، وداعية إلى موقف دولي أكثر حزماً لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تطال العمل الإنساني.

What do you feel about this?