نعمات الزبير تستقيل من لجنة الحوار السوداني وتتجه للعمل الإنساني مؤكدة أن الأولوية لخدمة ضحايا الحرب
«أعلنت البروفيسور نعمات الزبير استقالتها من اللجنة المعنية بتهيئة الحوار السوداني–السوداني، مؤكدة أن قرارها لا يمثل رفضاً للحوار أو تشكيكاً في القائمين عليه، وإنما جاء لقناعتها بأن المرحلة تتطلب منها العودة إلى العمل الاجتماعي والإنساني والتركيز على مساندة النازحين والمهجّرين والأسر المتضررة من الحرب.»
متابعات – بلو نيوز
وقالت الزبير، في بيان اعتذار واستقالة صدر في 2 سبتمبر، إن استمرار الحرب وما خلّفته من خسائر ودمار ونزوح ولجوء وانقسامات اجتماعية وجغرافية، إلى جانب تضرر قطاعات الصحة والتعليم وتفاقم معاناة المدنيين، يجعل إنقاذ البلاد وتخفيف معاناة السودانيين مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة.
وأوضحت أنها لبّت الدعوة للمشاركة في الجهود الرامية إلى تهيئة حوار سوداني–سوداني مستقل، انطلاقاً من إحساسها بالمسؤولية الوطنية، وأملاً في أن تسهم تلك الجهود في بناء الثقة ووقف الحرب وفتح الطريق أمام السلام.
وتقدمت الزبير بالشكر إلى أعضاء اللجنة على ثقتهم واختيارها للمشاركة فيها، ووصفت الفترة التي قضتها بينهم بأنها تجربة أضافت إليها على المستويين الإنساني والوطني، مؤكدة تقديرها لما وصفته بصدق نوايا أعضاء اللجنة ودوافعهم الوطنية.
لكنها قالت إن مراجعتها لطبيعة المهمة والمسؤوليات المترتبة عليها قادتها إلى الاعتذار عن الاستمرار، موضحة أن مسؤولية بهذا الحجم تتطلب التزاماً ومشاركة فاعلة وتفرغاً كاملاً، بالنظر إلى ما يمكن أن يترتب عليها من مسؤوليات سياسية ووطنية وتاريخية.
وشددت على أن استقالتها لا تعني رفض مبدأ الحوار أو التشكيك في نوايا القائمين عليه، وإنما تعكس قناعتها بأنها تستطيع، في المرحلة الحالية، تقديم إسهام أكبر عبر العودة إلى مجال العمل الاجتماعي والإنساني، والتركيز على تخفيف معاناة المتضررين من الحرب وخدمة النازحين والمهجّرين والأسر الأكثر احتياجاً.
وأكدت الزبير تمسكها بالحوار باعتباره طريقاً لمعالجة جذور الأزمة السودانية، داعية إلى عملية حوار وتفاوض تتسع للسودانيين في الداخل والخارج، وتتناول القضايا والمشكلات بصورة جذرية، بما يضع نهاية لمسببات الحروب ويؤسس لسلام مستدام.
وجددت تطلعها إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية وسودان جديد ينعم بالسلام والاستقرار والازدهار، معربة عن أملها في توقف الحرب وعودة الأمن والسلام إلى جميع أنحاء البلاد.
