السلطان أحمد علي دينار يرحب بجلسة «الجنائية» ويؤكد: جبر ضرر ضحايا دارفور حق لا يسقط ولا عدالة دون تسليم البشير وجميع المطلوبين

5
sultan d

«رحب السلطان أحمد علي دينار، سلطان دارفور، ببدء المحكمة الجنائية الدولية النظر في جبر الضرر لضحايا دارفور في قضية علي كوشيب، مؤكداً أن العدالة لا تكتمل بإدانة الجناة وحدها، وإنما بإنصاف الضحايا وتعويضهم وضمان عودتهم الطوعية والآمنة إلى أراضيهم، بالتوازي مع ملاحقة جميع المطلوبين وتسليمهم للمحكمة.»

متابعات – بلو نيوز

رحب سلطان دارفور، أحمد علي دينار، بالجلسة التي عقدتها المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، الثلاثاء 8 سبتمبر، للنظر في جبر الضرر لضحايا الجرائم المرتكبة في دارفور في قضية علي كوشيب، معتبراً الخطوة محطة مهمة في مسار العدالة الذي ينتظره الضحايا منذ أكثر من عقدين.

وقال دينار، في بيان الخميس، إن حقوق ضحايا دارفور لا تسقط بمرور الزمن، وإن تحقيق العدالة لا ينبغي أن يتوقف عند إدانة مرتكبي الجرائم، وإنما يجب أن يمتد إلى إنصاف المتضررين واستعادة حقوقهم وكرامتهم ومعالجة الآثار التي خلفتها الجرائم على الأفراد والأسر والمجتمعات.

وأكد أن جبر الضرر ليس «منحة أو اعترافاً رمزياً»، وإنما حق قانوني وإنساني ينبغي أن يترجم إلى تعويضات منصفة وتدابير عملية تحدث أثراً ملموساً في حياة الضحايا، مع إعطاء أولوية للنساء والأطفال وكبار السن والفئات الأكثر تضرراً.

ودعا سلطان دارفور إلى إشراك الضحايا بصورة مباشرة في تصميم وتنفيذ برامج جبر الضرر، ومراعاة اختلاف احتياجاتهم وظروفهم، سواء داخل دارفور أو في مخيمات اللجوء بتشاد ودول الشتات، محذراً من اعتماد نموذج موحد لا يستجيب لتنوع تجارب المتضررين واحتياجاتهم.

وشدد دينار على أن العودة الطوعية والآمنة والكريمة إلى الأراضي الأصلية تمثل جزءاً أساسياً من العدالة، مؤكداً أن الأرض بالنسبة إلى مجتمعات دارفور لا تقتصر على قيمتها المادية، وإنما ترتبط بالهوية والتاريخ ومصادر الرزق والارتباط بالأجداد.

وطالب في هذا السياق بتوثيق القرى والحدود والمزارع والمراعي والآبار والمدارس والأسواق والمقابر، والإقرار بحق الضحايا في العودة واستعادة أراضيهم، رافضاً أي ترتيبات من شأنها تكريس النزوح أو تحويل المخيمات إلى واقع دائم.

ودعا دينار المحكمة الجنائية الدولية وصندوق ائتمان الضحايا والدول الأطراف في نظام روما الأساسي إلى اعتماد إجراءات واضحة وفعالة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه دون تأخير أو تعقيدات، مشيراً إلى أن الضحايا انتظروا أكثر من عقدين، وأن بعضهم توفي قبل الوصول إلى هذه المرحلة من مسار العدالة.

وجدد سلطان دارفور مطالبته بالقبض على جميع المطلوبين الذين صدرت بحقهم أوامر من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية جرائم دارفور، وفي مقدمتهم الرئيس السوداني المخلوع عمر حسن أحمد البشير، وتسليمهم إلى المحكمة، مؤكداً ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.

وقال دينار إن جبر الضرر ومحاسبة المسؤولين يمثلان مسارين متكاملين، مؤكداً أن «السلام الذي لا ينصف الضحايا يظل سلاماً ناقصاً، والعدالة التي لا تصل إلى المتضررين ولا تلاحق المسؤولين تظل وعداً مؤجلاً».

وأكد أن سلطنة دارفور ستواصل الدفاع عن حقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة والتعويض والعودة الكريمة، وصولاً إلى إنصاف المتضررين ومحاسبة المسؤولين وضمان عدم تكرار المأساة.

 

What do you feel about this?