ضغوط دولية تحاصر البرهان .. ملف «الكيميائي» يفتح أبواب العزلة والملاحقة
«تتسع دائرة الضغوط السياسية والقانونية المحيطة بقيادة بورتسودان مع تصاعد الاتهامات بشأن الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية خلال الحرب، وسط تحذيرات من أن انتقال الملف من التقارير الإعلامية إلى التحقيقات والآليات الدولية قد يضع عبد الفتاح البرهان أمام عزلة متزايدة واستحقاقات قانونية أكثر تعقيداً.»
متابعات – بلو نيوز
تتصاعد الضغوط الدولية والدبلوماسية على قيادة بورتسودان، في ظل تزايد التقارير والاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية ومواد سامة خلال الحرب السودانية، وما رافقها من مطالب متنامية بإجراء تحقيقات دولية مستقلة لكشف الوقائع وتحديد المسؤوليات.
ويرى مراقبون أن خطورة الملف لا تقتصر على تداعياته العسكرية والإنسانية، وإنما تمتد إلى ما قد يترتب عليه من تبعات سياسية وقانونية حال توصل تحقيقات دولية مختصة إلى أدلة تثبت استخدام أسلحة محظورة وتحدد المسؤولين عن إصدار الأوامر أو تنفيذها.
وبحسب هذه القراءات، فإن استمرار النهج العسكري بالتزامن مع تراكم الاتهامات المتعلقة بانتهاكات القانون الدولي قد يزيد الضغوط على عبد الفتاح البرهان وقيادة بورتسودان، ويفتح الباب أمام مزيد من العقوبات والعزلة السياسية والمطالبات بالمساءلة.
ويذهب بعض المراقبين إلى استحضار تجربة نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في قراءة التداعيات المحتملة، بالنظر إلى الثقل الذي اكتسبه ملف الأسلحة الكيميائية في التعامل الدولي مع الأزمة السورية، مع التأكيد أن السياقين والمسارات القانونية والسياسية لكل حالة يختلفان.
وتبقى طبيعة التداعيات المقبلة مرتبطة بما ستخلص إليه التحقيقات والآليات الدولية المختصة، ومدى قدرتها على التحقق من الاتهامات وتحديد المسؤوليات، في وقت يتزايد فيه الضغط لإخضاع ملف «الكيميائي» في السودان لتحقيق دولي مستقل وشفاف.
