التعايشي يحذر من اتساع أزمة الغذاء ويطرح خطة مشتركة مع برنامج الغذاء العالمي لمواجهة تداعياتها

2
nyala

«حذر رئيس الوزراء محمد حسن عثمان التعايشي من أن تراجع معدلات الأمطار وعدم انتظامها بالتزامن مع تداعيات الحرب والنزوح وانخفاض الإنتاج، يضع السودان أمام مخاطر متزايدة على الأمن الغذائي، داعياً إلى تحرك مبكر يمنع تحول نقص الغذاء إلى كارثة إنسانية أوسع، ويجمع بين الاستجابة العاجلة واستعادة الإنتاج وسبل العيش.»

نيالا – بلو نيوز

بحث رئيس الوزراء محمد حسن عثمان التعايشي، بمدينة نيالا، مع المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الغذاء العالمي، كارل ساكو، سبل تعزيز الشراكة الإنسانية والتنموية ومواجهة تحديات الأمن الغذائي المتصاعدة في السودان، في ظل تداعيات الحرب وتراجع الإنتاج والمخاطر المرتبطة بالموسم الزراعي.

وجرى اللقاء بحضور مدير مكتب برنامج الغذاء العالمي في السودان والمدير التنفيذي للهيئة الوطنية للوصول الإنساني، حيث تناول الجانبان توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية، وتسهيل وصول المساعدات إلى المتضررين، إلى جانب الانتقال من التدخلات الطارئة إلى برامج تدعم التعافي المبكر واستعادة سبل العيش.

ورحب التعايشي بوفد برنامج الغذاء العالمي، مشيداً بالجهود التي يبذلها البرنامج والعاملون في المجال الإنساني لخدمة السودانيين في ظروف وصفها بالغة التعقيد، بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب والنزوح وتراجع الإنتاج وتدهور الأوضاع المعيشية.

ونبّه رئيس الوزراء إلى مخاطر إضافية تهدد الأمن الغذائي، في مقدمتها انخفاض معدلات الأمطار وعدم انتظامها، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تراجع في الإنتاج الزراعي والمراعي والموارد المائية، الأمر الذي قد يفاقم أوضاع المجتمعات التي تعاني بالفعل من تداعيات الحرب والنزوح.

وشدد على ضرورة التحرك المبكر وعدم انتظار وصول الأزمة إلى مراحل أكثر خطورة، مؤكداً أهمية بناء استجابة تجمع بين توفير الغذاء بصورة عاجلة ومعالجة الأسباب التي تزيد هشاشة المجتمعات وقدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية.

وطرح التعايشي ثلاث أولويات لتأطير الشراكة مع برنامج الغذاء العالمي، تتمثل في ضمان وصول المساعدات الغذائية والتغذوية بصورة فورية إلى الفئات الأكثر ضعفاً دون عوائق أو تمييز، والاستثمار في التعافي المبكر واستعادة سبل العيش الزراعية والرعوية، إلى جانب ربط المساعدات الإنسانية بالإنتاج المحلي والتخزين والأسواق وبرامج التغذية المدرسية.

كما قدم أربعة مقترحات عملية لتنفيذ هذه الرؤية، تشمل توسيع العمليات الميدانية للبرنامج، وإجراء تقييم ومسح مشترك وعاجل للمخاطر الناشئة، وإطلاق مشروعات تجريبية تربط المساعدات بالإنتاج والأسواق والتغذية المدرسية، فضلاً عن إنشاء آليات تنسيق مباشرة للإنذار المبكر ومعالجة التحديات التشغيلية.

وأكد رئيس الوزراء استعداد حكومته لتسهيل الوصول الإنساني وحماية العاملين في المجال الإنساني، وتعزيز التعاون بشفافية مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، مشدداً على أن الهدف يتجاوز الاستجابة الطارئة إلى مساعدة المجتمعات المتضررة على استعادة قدرتها على الإنتاج.

وقال إن التطلع يتمثل في الانتقال بالمجتمعات السودانية المتأثرة من مجرد تلقي المساعدات إلى إنتاج الغذاء وتأمين احتياجاتها ودعم اقتصاداتها المحلية، بما يقلل الاعتماد تدريجياً على الإغاثة ويعزز قدرتها على الصمود والتعافي.

من جانبه، أكد المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الغذاء العالمي، كارل ساكو، أن البرنامج سيمنح السودان أولوية خاصة بالنظر إلى حجم الاحتياجات وأعداد المتضررين، مشيراً إلى أن زيارته الحالية تعد الثانية له إلى دارفور، وإلى توجه البرنامج نحو زيادة أعداد موظفيه العاملين ميدانياً.

وأوضح ساكو أن انخفاض الدعم الدولي انعكس على قدرة البرنامج على الوصول إلى أعداد أكبر من المستفيدين، لافتاً إلى اللجوء إلى آليات بديلة في بعض المناطق، من بينها المساعدات النقدية والمالية في منطقة طويلة، إلى جانب العمل على معالجة التحديات المرتبطة بتسجيل المستفيدين وحصرهم.

واتفق الجانبان في ختام الاجتماع على مواصلة التنسيق والعمل على تذليل العقبات التشغيلية والإجرائية أمام حركة المنظمات الإنسانية، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها، بالتوازي مع دعم برامج التعافي والإنتاج وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة أزمة الغذاء.

What do you feel about this?