بورتسودان: فضيحة إنسانية .. قوافل الإغاثة تتحول إلى دعم لكتائب الإسلاميين والحركات المسلحة!

84
وصول المساعدات الضعين

بورتسودان – بلو نيوز الإخبارية

في مشهد يلخص مأساة السودان بين مطرقة الحرب وسندان الجوع، تفجرت فضيحة مدوية بمحلية أم كدادة في شمال دارفور، بعد أن كشفت قوات الدعم السريع عن مخازن ضخمة تحتوي على عشرات الأطنان من المساعدات الإنسانية تم نقلها من بورتسودان إلى معسكرات تابعة للجيش وكتائب إسلامية وحركات متحالفة معه، بدلاً من إيصالها للمدنيين الذين يواجهون شبح المجاعة.

ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن منطقة بروش، التي خضعت مؤخراً لسيطرة قوات الدعم السريع، كانت تضم مستودعات مكتظة بالإغاثة، تشمل مواد غذائية وأدوية ومستلزمات طبية مقدمة من منظمات دولية لمساعدة المتضررين من الحرب، إلا أن هذه المساعدات حجبت عن المواطنين، وتم توجيهها لدعم المعسكرات العسكرية في خرق فاضح لكل الأعراف والقوانين الإنسانية.

في المقابل، يعاني سكان المنطقة من أوضاع إنسانية مأساوية، حيث لا يجدون ما يسد رمقهم في ظل الحصار والجفاف وانقطاع المساعدات، ما يجعل تخزين هذه المعونات في مستودعات مغلقة بمثابة جريمة أخلاقية وإنسانية مكتملة الأركان.

قوات الدعم السريع، وبعد سيطرتها على الموقع، قامت بتوزيع كافة المواد الإغاثية على سكان المنطقة، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً من المواطنين، وفي ذات الوقت فتحت الباب واسعاً أمام تساؤلات خطيرة عن الجهات المتورطة في نهب الإغاثة وتحويلها إلى أدوات حرب وتثبيت سلطة.

ويصف مراقبون هذه الواقعة بأنها انكشاف صارخ لمدى التورط السياسي والعسكري في تجويع الشعب السوداني، واستخدام المساعدات الدولية كورقة ضغط وصراع على النفوذ، بدلًا من أن تكون شريان حياة للنازحين والجوعى.

بينما تتكرر نداءات الاستغاثة من داخل السودان، يبقى السؤال معلقاً في ضمير العالم “إلى متى ستظل الإغاثة تسرق في وضح النهار؟ وإلى متى سيترك السودانيون بين أيدي من يتاجرون بجوعهم؟

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com