تحالف “تأسيس” يعلن تشكيل حكومة انتقالية جديدة في السودان ويعيد رسم الخارطة السياسية

253
تاسيس

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

أعلن تحالف “السودان التأسيسي” المعروف اختصارًا بـ”تأسيس”، عن قرب تشكيل حكومة انتقالية موازية، تشمل مجلسًا رئاسيًا وهيئة تشريعية جديدة، في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، بزعامة الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي).

ووفق مصادر مطلعة داخل التحالف، فإن الإعلان الرسمي عن الهيكل الحكومي المرتقب سيتم خلال الأيام القادمة من مدينة نيالا، التي ستُعتمد مقرًا مؤقتًا للسلطة الجديدة. ويضم الهيكل ثلاث مستويات رئيسية: الحكومة التنفيذية، المجلس الرئاسي، والهيئة التشريعية، في ما وُصف بأنه “إعادة هيكلة شاملة للسلطة الانتقالية” في البلاد.

وتضم الهيئة القيادية للتحالف 31 عضوًا، بقيادة حميدتي رئيسًا، وعبد العزيز آدم الحلو نائبًا له، وتمثل الفصائل العسكرية والأحزاب السياسية والقوى المدنية الموقعة على الميثاق السياسي والدستور الانتقالي، كما شُكّلت لجان متخصصة مؤقتة تشمل العلاقات الخارجية، الاتصال السياسي، والشؤون الإنسانية، لدعم الجهاز التنفيذي دون التدخل المباشر في عمله.

وتم تعيين الدكتور علاء الدين نقد ناطقًا رسميًا باسم الهيئة، فيما أوكلت مهمة تسيير الأعمال إلى مكين حامد تيراب. وأكد قيادي بارز في التحالف أن الحكومة الجديدة ستحرص على تمثيل عادل وشامل لمختلف القوى المنضوية تحت “تأسيس”، بما في ذلك ضمان مشاركة فعلية للمرأة في هياكل الحكم الانتقالي.

مجلس رئاسي يمثل الأقاليم .. ومرحلتان انتقاليتان

وكان التحالف قد أقرّ سابقًا تشكيل مجلس رئاسي مكوّن من 15 عضوًا يمثلون مختلف أقاليم السودان، ويعتبره أعلى سلطة سيادية في البنية السياسية المقترحة، ورمزًا للوحدة الطوعية والتمثيل المتوازن.

وبحسب نص الدستور الانتقالي لتحالف “تأسيس”، فإن المرحلة الانتقالية ستسير عبر مرحلتين: الأولى تنتهي بإعلان وقف الحرب رسميًا، والثانية “تأسيسية” تمتد لعشر سنوات، تُبنى فيها مؤسسات الحكم الدائم، ويُعاد تشكيل الأجهزة السيادية والعسكرية.

كما يلزم الدستور الحكومة الانتقالية بتأسيس جيش وطني موحد ومهني، يتكوّن من قوات الدعم السريع، الجيش الشعبي لتحرير السودان، وفصائل الكفاح المسلح، على أن يُبنى وفق عقيدة عسكرية حديثة، ويكون خاضعًا للسلطة المدنية.

خلفية: تأسيس بديل سياسي في ظل الانقسام

تأسس تحالف “تأسيس” في العاصمة الكينية نيروبي في 22 فبراير 2025، ويضم قوى مدنية وعسكرية، أبرزها قوات الدعم السريع، الحركة الشعبية بقيادة الحلو، الجبهة الثورية، وأجنحة من حزبي الأمة والاتحادي، إضافة إلى شخصيات مستقلة.

ويأتي هذا التحرك في وقت يعيش فيه السودان انقسامًا حادًا بين سلطتين متصارعتين: الأولى بقيادة الجيش السوداني المتمركزة في بورتسودان، والثانية الآخذة في التشكل تحت قيادة “تأسيس”، في مناطق غرب ووسط البلاد. وفيما لا تزال المواجهات العسكرية مستمرة، يرى البعض في إعلان هذه الحكومة الموازية خطوة سياسية تصعيدية، بينما يعتبرها آخرون محاولة لإيجاد بديل مدني مسنود بقوى حقيقية على الأرض.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com