تحقيق فرنسي يكشف استخدام قوات بورتسودان غاز الكلور في مواجهة “الدعم السريع” بالسودان
متابعات – بلو نيوز الاخبارية
كشف تحقيق فرنسي حديث عن استخدام قوات بورتسودان أسلحة كيميائية، بما فيها غاز الكلور، في معاركها ضد قوات الدعم السريع، في خرق صارخ للقوانين الدولية والاتفاقيات المتعلقة بحظر الأسلحة الكيميائية.
وجاء التحقيق بعد متابعة دقيقة لمقاطع فيديو وصور منشورة على حسابات مؤيدة لقوات الدعم السريع، تُظهر برميلين أصفر وأخضر عُثر عليهما بالقرب من مصفاة الجيلي، إلى جانب مقاطع أخرى في 13 سبتمبر 2024 تظهر برميلًا مشابهاً تحت شجرة، وموظفين يتلقون علاجًا بالأكسجين بعد تعرضهم للغازات السامة.
وأشار الخبير القانوني الدولي أبو سعيد إلى أن استخدام مواد مدنية، مثل براميل معالجة المياه، في تصنيع أو نقل أسلحة كيميائية يعد انتهاكًا صارخًا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وجريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني. وأضاف أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية لضمان تحقيق مستقل، ومساءلة شفافة، وفرض عقوبات رادعة لمنع تكرار هذه الانتهاكات.
ودعا أبو سعيد إلى تدخل عاجل من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإجراء تحقيق تتبّعي للمصدر حول المواد المستوردة من الهند، والكشف عن قوائم الواردات الكيميائية والجهات العسكرية التي استخدمتها. كما شدد على ضرورة إنشاء آلية مراقبة دولية لمنع تحويل المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى أدوات عسكرية، وتجميد أصول الشركات والأفراد المتورطين، وتقديم تقرير مشترك لمجلس الأمن يتضمن نتائج التحقيق والتوصيات بالعقوبات أو الإحالات القضائية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب فرض عقوبات أمريكية على قوات بورتسودان وقياداتها بسبب استخدام الأسلحة الكيميائية المحظورة، وسط مخاوف متزايدة من تصاعد العنف الكيميائي في مناطق النزاع بالسودان. وظهر في 23 مايو 2025 مقطع فيديو يظهر رجلاً قرب برميل سقط على الأرض وأحدث حفرة كبيرة، قائلاً: “أطلقوا شيئًا لا نفهمه، ربما غازًا مسيلًا للدموع، أو ربما شيئًا آخر… أطلق شيئا أصفر، لا نعرف ما هو”.
ويؤكد التحقيق الفرنسي على خطورة استمرار استخدام الأسلحة الكيميائية في النزاع السوداني، مطالبًا بتدخل دولي عاجل لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتطبيق آليات مراقبة صارمة لضمان عدم تكرار الانتهاكات الكيميائية في المنطقة.
