عودة رموز النظام القديم: تعيين آمنة ميرغني محافظاً لبنك السودان يثير الجدل في الأوساط السياسية والاقتصادية

97
بنك السودان

متابعات – بلو نيوز الاخبارية

أصدر رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، اليوم الاثنين، قراراً قضى بإعفاء برعي الصديق من منصبه كمحافظ لبنك السودان المركزي، وتعيين آمنة ميرغني حسن التوم خلفاً له، في خطوة وُصفت بأنها استمرار لسياسة إعادة تمكين رموز النظام السابق داخل مؤسسات الدولة.

وتعد آمنة ميرغني من الشخصيات التي فُصلت في العام 2020 بقرار من لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وإزالة التمكين، التي اعتبرت تعيينها في البنك المركزي سابقاً قائماً على الولاء السياسي لحزب المؤتمر الوطني. وكانت تشغل وقتها منصب مدير الأسواق المالية والنقد الأجنبي في البنك.

وبعد فترة وجيزة من فصلها، تم تعيينها من قبل المكون العسكري في السلطة الانتقالية السابقة مديراً عاماً لمجموعة تنمية الصادرات التابعة لمنظومة الصناعات الدفاعية، ثم نُقلت لاحقاً لإدارة مطابع العملة السودانية عقب انقلاب البرهان في أكتوبر 2021، وهو المنصب الذي ظلت تشغله حتى اندلاع الحرب الحالية.

وكشف مصدر مطلع لموقع “دروب” أن إقالة برعي الصديق جاءت نتيجة صراع بين مراكز النفوذ داخل السلطة العسكرية حول ملف الذهب والسياسات النقدية والمالية، في ظل تدهور اقتصادي غير مسبوق تشهده البلاد.

ويأتي تعيين آمنة ميرغني ضمن سلسلة قرارات أصدرها البرهان خلال الأشهر الماضية أعادت شخصيات بارزة من عهد البشير إلى واجهة السلطة، من بينها انتصار عبد العال التي فُصلت سابقاً وأُعيد تعيينها نائباً عاماً، ووهبي محمد مختار الذي عاد لرئاسة المحكمة الدستورية، وعبد العزيز فتح الرحمن الذي تولى رئاسة القضاء، إلى جانب عبد الله محمد درف القيادي في المؤتمر الوطني الذي يشغل حالياً منصب وزير العدل.

ويرى مراقبون أن هذه التعيينات تؤكد مضي السلطة الحالية في تثبيت نفوذ بقايا النظام البائد وإعادة إنتاج مؤسساته، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الشعبية والدولية للمسار الذي تسلكه الحكومة العسكرية في بورتسودان، وسط اتهامات متزايدة بعودة التمكين السياسي والاقتصادي إلى واجهات الدولة.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com