“قمم” تتهم الجيش الإسلامي بارتكاب مجزرة بحق النازحين وتطالب بمحاسبة عاجلة
زالنجي – بلو نيوز
في تصعيد خطير يعكس تحوّلاً مقلقاً في طبيعة الحرب، أدان تحالف القوى المدنية المتحدة (قمم) بوسط دارفور الهجوم الجوي الذي استهدف مدينة زالنجي باستخدام الطيران المسيّر، وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وقال التحالف، في بيان شديد اللهجة، إن ما وصفه بـ“جيش الحركة الإسلامية” نفّذ قصفاً جوياً مباشراً استهدف معسكر “خمسة دقائق” للنازحين، إلى جانب الحي الشرقي للمدينة، في هجوم اعتبره “متعمداً” ضد سكان عُزّل لا يملكون أي وسائل للحماية.
وأوضح البيان أن الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين، في وقت لا تزال فيه عمليات الحصر جارية وسط أوضاع إنسانية بالغة التعقيد، مع تزايد أعداد الضحايا وتدهور الخدمات الطبية.
ووصف التحالف الهجوم بأنه “مجزرة بشعة” و“جريمة إرهابية مكتملة الأركان”، محمّلاً الجهة المنفذة المسؤولية الكاملة والمباشرة، ومشدداً على أن استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف المدنيين يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف.
وأكدت “قمم” تضامنها الكامل مع سكان معسكرات النزوح والأحياء المتضررة في زالنجي، مشيدةً بصمودهم في وجه ما وصفته بـ“الإرهاب الممنهج”، ومجددة التزامها بمواصلة النضال من أجل حماية المدنيين ووقف الانتهاكات الجسيمة.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد استخدام التقنيات العسكرية الحديثة في النزاع، ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع دائرة الاستهداف لتشمل المدنيين بشكل مباشر، وسط مطالبات متزايدة بفتح تحقيقات دولية ومساءلة المسؤولين عن هذه الجرائم.
