حمدوك: لا حل عسكري في السودان .. والتفاوض بوابة إنهاء الحرب واستعادة الدولة
“لا يوجد حل عسكري للأزمة في السودان”، بهذه العبارة الحاسمة يضع عبد الله حمدوك معادلة الخروج من الحرب، داعيًا إلى عملية تفاوضية شاملة تعيد المسار المدني الديمقراطي. ويرى أن وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وإيصال المساعدات، تمثل مرتكزات عاجلة، تمهد لحوار سوداني–سوداني لا يقصي إلا من أفسد الحياة السياسية.
متابعات – بلو نيوز
أكد عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تحالف قوى الثورة “صمود”، أن الحل العسكري للأزمة الراهنة في السودان يظل وهمًا مكلفًا، داعيًا إلى تبني مسار تفاوضي شامل باعتباره الطريق الوحيد لإنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة على أسس مدنية ديمقراطية. وأوضح حمدوك أن رؤيته للخروج من الأزمة ترتكز على ثلاثة مسارات مترابطة، تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار، مرورًا بضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، وصولًا إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تفضي إلى حوار سوداني – سوداني لا يستثني أحدًا، باستثناء القوى التي أسهمت في إفساد الحياة السياسية.
وشدد على ضرورة الاستفادة من تجارب التفاوض السابقة وإدارة الفترات الانتقالية، معتبرًا أن البناء على ما تحقق، رغم تعثره، يمثل قاعدة مهمة لأي حل مستدام. كما أشاد بالجهود الإقليمية والدولية المبذولة لمعالجة الأزمة، مؤكدًا أن مبادرة “الرباعية” التي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر تعد الأكثر قابلية لإحداث اختراق حقيقي في جدار الأزمة.
وأضاف أن التنسيق مع آلية “الخماسية”، التي تشمل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة “إيقاد” والاتحاد الأوروبي، يمكن أن يسهم في بلورة مقاربة سياسية متكاملة، تقود في نهاية المطاف إلى إنهاء النزاع عبر طاولة التفاوض، وليس عبر ساحات القتال.
