فوضى السلاح تضرب جنوب كردفان: تصاعد النهب المسلح يحصد الأرواح ويهدد طرق الإقليم
في مشهد أمني متدهور ينذر بانفلات واسع، شكت مئات الأسر وأصحاب المركبات من تصاعد «عمليات النهب المسلح» على الطرق، وسط اتهامات بتمدد مليشيات مسلحة، وذلك بعد مقتل شخصين وإصابة آخرين في هجوم دموي قرب منطقة الفيض أم عبدالله بولاية جنوب كردفان.
متابعات – بلو نيوز
تشهد ولاية جنوب كردفان تصاعدًا مقلقًا في وتيرة عمليات النهب المسلح، خاصة على الطرق الحيوية التي تربط مدن الإقليم، ما أدى إلى حالة من الذعر بين المواطنين والمسافرين، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية واستمرار النزاع.
وبحسب مصادر محلية، فقد شهد الأسبوع الماضي حوادث عنف متزايدة، كان أبرزها الهجوم الذي وقع أول أمس السبت قرب منطقة “الفيض أم عبدالله”، وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، في حادثة تعكس حجم المخاطر التي باتت تهدد مستخدمي الطرق العامة. وأكد مواطنون أن تنامي هذه الظاهرة يرتبط بشكل مباشر بانتشار مليشيات مسلحة في المنطقة، بينها مجموعات تتبع للحركة الإسلامية وقوات متحالفة معها، وهو ما أسهم في خلق بيئة أمنية هشة وفوضى مسلحة زادت من معاناة السكان.
وتتكرر حوادث النهب المسلح في المنطقة الشرقية من الولاية بشكل لافت، ما يضع حياة المدنيين وسائقي المركبات أمام تهديد دائم، ويعكس غياب السيطرة الأمنية الفاعلة، في وقت تتفاقم فيه تداعيات الحرب على الاستقرار المجتمعي والاقتصادي. ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حاسم قد يؤدي إلى مزيد من الانهيار الأمني، داعين السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين الطرق وحماية المواطنين، ووضع حد لتمدد الجماعات المسلحة التي باتت تشكل خطرًا مباشرًا على حياة المدنيين.
