هروب اخواني: قيادات إخوانية تغادر السودان وسط تراجع ميداني ومعنويات منهارة
في تطور لافت يعكس عمق الأزمة، كشفت مصادر سياسية أن «عددًا من القيادات المدنية والعسكرية المنتمية للحركة الإسلامية غادرت البلاد»، بالتزامن مع تراجع الأوضاع الميدانية وتزايد مؤشرات الإحباط داخل صفوف المقاتلين، في خطوة تثير تساؤلات حول مستقبل المشهد العسكري والسياسي في السودان.
متابعات – بلو نيوز
أفادت مصادر سياسية من مدينة بورتسودان بمغادرة شخصيات بارزة منتمية للحركة الإسلامية، من بينها قيادات مدنية وعسكرية، إلى خارج السودان، في توقيت حساس تشهده البلاد مع تصاعد التطورات العسكرية في عدة جبهات.
وبحسب المصادر، تأتي هذه المغادرة في ظل تراجع ملحوظ في الأوضاع الميدانية، خاصة في ولايات كردفان وإقليم النيل الأزرق، وسط تقارير عن انخفاض الروح المعنوية داخل بعض الوحدات القتالية، لا سيما في صفوف الكتائب المتحالفة مع الجيش. وأشارت المعطيات إلى تنامي حالة من الإحباط داخل بعض التشكيلات العسكرية، نتيجة الخسائر المتتالية وعدم تحقيق تقدم ملموس على الأرض خلال الفترة الأخيرة، ما انعكس سلبًا على تماسك الجبهات وقدرة القوات على الصمود.
وفي السياق ذاته، نقلت المصادر عن ضابط في القوات المسلحة – فضل عدم الكشف عن هويته – أن هذا التراجع يعود إلى اختلالات داخلية، من بينها الاعتماد المتزايد على مجموعات مساندة على حساب القوات النظامية، الأمر الذي أضعف التنسيق وأثر على كفاءة العمليات العسكرية، خصوصًا في جبهات دارفور وإقليم النيل الأزرق.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات متزايدة حول تداعيات مغادرة هذه القيادات على توازنات القوى داخل البلاد، في وقت يواجه فيه السودان تحديات مركبة تهدد استقراره السياسي والأمني على حد سواء.
