اعتقال صحافية في الخرطوم بتهمة “التخابر” يثير جدلاً واسعًا حول استهداف الإعلاميين
في واقعة مثيرة للقلق، كشفت صحافية سودانية أنها «اعتُقلت أثناء تغطية جلسة امتحانات، ووجهت لها تهمة التخابر وإرسال إحداثيات»، قبل أن تُفرج عنها بعد ساعات من الاحتجاز والتحقيق، في حادثة تسلط الضوء على تصاعد الضغوط على الصحافة في ولاية الخرطوم.
متابعات – بلو نيوز
أقدمت عناصر من جهاز الأمن والمخابرات في محلية جبل أولياء بولاية ولاية الخرطوم على اعتقال الصحافية مياه النيل مبارك أثناء قيامها بتغطية جلسة امتحانات لطلاب المرحلة المتوسطة داخل إحدى المدارس، وذلك بناءً على دعوة من معلمين بالمؤسسة التعليمية. وبحسب إفادة الصحافية، فقد تم احتجازها والتحقيق معها لمدة 12 ساعة متواصلة، من العاشرة صباحًا حتى العاشرة مساءً، حيث وُجهت لها اتهامات بالتخابر ورفع إحداثيات لصالح قوات الدعم السريع لاستهداف المدرسة، وهي اتهامات نفتها بشكل قاطع.
وأوضحت أنها خضعت لتفتيش دقيق لمقتنياتها الشخصية، شمل حقيبتها وهاتفها المحمول، قبل أن تبدأ مرحلة تحقيق وصفتها بـ”المستفزة والعنصرية”، حيث طُرحت عليها أسئلة تتعلق بانتمائها القبلي وحياتها الشخصية، بما في ذلك أسباب طلاقها، في ما اعتبرته انتهاكًا لخصوصيتها وكرامتها. وأضافت أنه رغم إبرازها بطاقتها القومية الصادرة من السجل المدني، أصر أفراد الجهاز على توجيه اتهامات إضافية لها، من بينها انتحال صفة صحافية، بحجة عدم حملها بطاقة صحفية سارية أو قيد صحفي معتمد.
وأُفرج عن الصحافية لاحقًا بعد ساعات من الاحتجاز، مع فتح بلاغ في قسم الشرطة، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول أوضاع حرية الصحافة، والإجراءات المتبعة تجاه الإعلاميين، في ظل بيئة توصف بأنها تزداد تضييقًا على العمل الصحفي في البلاد.
