اتهامات بتحويل معسكر عسكري بعطبرة إلى معامل “كرتة”: تلوث خطير وشبهات تورط قيادات للجيش
في تطور يثير القلق، أفاد مواطنون بأن «معسكر سلاح المدفعية يشهد نشاطًا مكثفًا لمعالجة كرتة الذهب»، وسط اتهامات باستخدام مواد خطرة وتسبب ذلك في تلوث بيئي وانتشار أمراض، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول توظيف منشآت عسكرية في أنشطة تعدين مثيرة للجدل بولاية نهر النيل.
متابعات – بلو نيوز
كشف مواطنون بمدينة عطبرة عن نشاط متزايد داخل معسكر قوات “سلاح المدفعية”، يتمثل في تشغيل معامل لمعالجة مخلفات التعدين المعروفة محليًا بـ”كرتة الذهب”، في خطوة قالوا إنها تسببت في تدهور بيئي ملحوظ وأثارت مخاوف صحية واسعة.
وبحسب إفادات محلية، فإن عمليات المعالجة داخل المعسكر تعتمد على استخدام مواد كيميائية شديدة الخطورة، مثل الزئبق والسيانيد، ما أدى إلى تلوث الهواء والتربة والمياه الجوفية، وسط تحذيرات من انعكاسات مباشرة على صحة السكان، مع تسجيل حالات أمراض مزمنة يُعتقد ارتباطها بالتعرض لهذه المواد. وأبدى المواطنون قلقهم من امتداد آثار التلوث إلى مصادر المياه التي يعتمدون عليها في الشرب والزراعة، ما قد يفاقم من الأضرار البيئية ويهدد سبل العيش في المنطقة.
وفي سياق متصل، أشارت مصادر إلى أن قائد سلاح المدفعية، اللواء ركن محمد الأمين، يشرف على شركات تابعة للجيش تنشط في قطاع تعدين الذهب بعدد من مناطق الولاية، من بينها شركة “شوشناي” التي تعمل في مجال معالجة “الكرتة”، وتواجه انتقادات محلية بسبب استخدام أساليب غير آمنة في التعامل مع المواد الكيميائية. وكان والي نهر النيل قد أصدر في وقت سابق تصديقات لشركات تابعة للجيش للعمل في مجال مخلفات التعدين، شملت تشغيل آلاف الآليات، ما أثار تساؤلات حول حجم هذا النشاط وتأثيراته البيئية والاقتصادية.
وتسلط هذه التطورات الضوء على جدل متصاعد بشأن استغلال الموارد الطبيعية، ودور الجهات العسكرية في الأنشطة الاقتصادية، في ظل مطالبات متزايدة بفرض رقابة صارمة لحماية البيئة وصحة المواطنين.
