الطيب رحمه قريمان: فساد وعنصرية دولة 56
الطيب رحمه قريمان
أن اكبر مستعمرين عرفهما التاريخ البشري هما بريطانيا و فرنسا و معهما عدد من دول الغرب و كانت كل من بريطانيا و فرنسا تستعمران معظم دول العالم و كانتا تأتيان لتلك الدول و الشعوب بحجج كثيرة و واهية و بحيل و لف و دوران لتبرر أستعمارها الذي لا علاقة له بالانسانية و لا بالتبشير بدين او بجلب الحضارة الي الاخر و مما لا جدال حوله ان فرنسا و بريطانيا و غيرهما من الدول الاستعمارية كان هدفهم الرئيسي هو سرقة و نهب الموارد الطبيعية للدول التي اسموها مستعمرات بل حتي أنهم استعبدوا شعوب العالم و علي وجه التحديد افريقيا التي شهدت و عرفت أكبر هجمة لأستعباد البشر بالقوة و أرسالهم عبر المحيط لبيعهم في سوق النخاسة في وضح النهار.
كانت كل إفريقيا تقريبا عبارة عن مستعمرات تتبع للتاج البريطاني او لدولة فرنسا و لقد بدات في اوقات مختلفة من القرن الماضي ما أسمي بثورات التحرر من المستعمر فنجد أن كثير من دول إفريقيا زعم زورا و بهتانا أنها استقلت و خرج المستعمر ةمنها و عاد الي بلاده.
نجد أن معظم دول أفريقيا قد خرج منها المستعمر اسميا في عقدي الخمسينات و الستينيات من القرن الماضي لكن في حقيقة الأمر لم يخرج المستعمر البريطاني او الفرنسي من دولة الا بعد أن يصنع له خليفة له يقوم مقامه في تلك الدولة و و يقف من ورائه إلي أن المستعمر الوطني الجديد الامساك بكل مفاتح الاقتصاد و حركة المال و كل عصب الحياة و يضمن ولائيه و وفائيه له.
في السودان خرج المستعمر و قد أجلس مكانه مستعمرا آخر أكثر منه قسوة و جبروت و شراسة ضد أبناء الوطن و أكثر منه فسادا و أطول منه يدا في السرقة و النهب لثروات البلاد و المتابع لما سمي بالحكومات الوطنية يجدها إنما هي عبارة مستعمر لئم لم يقدم خدمات عامة اساسية للمواطن البسيط فكان المستعمر الانجليزي افضل في تعمير البلاد و تأسيس بنية تحتية.
المستعمر السوداني المتمثل في عصابة دولة 56 التي حكمت السودان بالحديد و النار و مارست كافة أنواع التفرقة بين ابناء الوطن الواحد و جعلت من العنصرية ميزان للاختيار في الوظيفة العامة و عملت علي إستعباد ابناء السودان تارة باسم الوطن و تارة أخري باسم الدين فكان لابد من النهوض الانتفاض ضدها.
فقامت حركات تحريرية في انحاء من السودان و تفجرت ثورات و انتفاضات ضد المستعمر السوداني الشرس الذي أذاق معظم اهل الموت و و الدمار و التطهير العرقي و الهلاك.
و حينما استولي الاسلاموي حسن الترابي و الارجوز عمر البشير و هما جزء اصيل من عصابة دولة 56 فظلت هذه العصابة الفاسدة القاتلة المجرمة ممسكة و مسيطرة علي كل مفاصل دولة السودان و بكل كبرياء و جبروت و نفاق قالها الترابي أنه لم و لن يسلم الحكم “حكم السودان ” إلا الي نبي الله عيسي لذلك اشعلت الحروب و قسمت السودان في سبيل الاستمرار في حكم السودان.
و لما خرج و انتفض ضد المستعمر الوطني في العام 2019 و ازاح عصابة دولة 56 و الاسلامويين من الحكم فخلع عمر البشير لم تتحمل تلك العصابة الفطام فأشعلت حرب الخامس عشر من أبريل حتي تعود لحكم السودان و ظنت ان الامر هين و سهل لكن خاب سعيها و لم ترضي هذا العصابة باي مبادرة لوقف الحرب.
و ما علمت هذه العصابة المجرمة المستعمرة ان الحرب التي أشعلوها تحولت الي ثورة تحرير كبري و باذن الله سوف يتحرر السودان من المستعمر الوطني قريب جدا و أن غدا لناظره لقريب…!!
