نيابة بورتسودان تطارد صحفياً بارزاً وتطالب مثوله خلال أسبوع
أعلنت نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة ومكافحة الإرهاب في بورتسودان الصحفي الاستقصائي مجاهد بشري مطلوبًا هاربًا، مطالبة إياه بتسليم نفسه خلال أسبوع وفق إعلان رسمي استند إلى أوامر قبض في قضايا جنائية. ويأتي القرار وسط جدل واسع بشأن استهداف الصحفيين وتقييد حرية التعبير في البلاد.
متابعات – بلو نيوز
أصدرت نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة ومكافحة الإرهاب التابعة لسلطة بورتسودان إعلانًا رسميًا يطالب الصحفي السوداني مجاهد بشري بتسليم نفسه خلال أسبوع من تاريخ نشر الإشعار، وذلك استنادًا إلى المادة 78 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991.
وأوضحت النيابة أن الإجراء جاء عقب صدور أوامر قبض مرتبطة بدعويين جنائيتين تحملان الرقمين 2026/12 و2026/28، وتشمل الاتهامات مواد من القانون الجنائي وقانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001. وأشارت إلى أن المتهم غادر مكان إقامته أو أخفى نفسه بعد صدور أوامر القبض، ما دفعها إلى نشر الإعلان رسميًا ودعوة المواطنين للتعاون في إبلاغه. ويعد مجاهد بشري من أبرز الصحفيين الاستقصائيين في السودان، حيث اشتهر بتناوله ملفات حساسة تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك قضايا القتل خارج نطاق القانون والاختفاء القسري، ما جعله أحد أكثر الأصوات تأثيرًا في هذا المجال.
وهو أحد المؤسسين لمنصة «موجو بريس» المتخصصة في الصحافة الاستقصائية والمحتوى الرقمي، وقد أسهم من خلالها في إنتاج تحقيقات معمقة حول قضايا الأمن والحقوق. وغادر بشري السودان في عام 2016، متنقلاً بين إيطاليا وألمانيا، حيث واصل نشاطه الصحفي، معتمدًا على شبكة واسعة من المصادر، ما عزز حضوره ككاتب ومحلل سياسي يتابع تطورات المشهد السوداني عن كثب.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين السلطات وقطاع الصحافة، وسط مخاوف من استخدام القوانين الجنائية لملاحقة الصحفيين، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مستقبل حرية الإعلام في البلاد.
