نيالا تستعيد الحياة الدراسية: آلاف الطلاب يخوضون امتحانات الابتدائي والمتوسط بحضور حكومة السلام
“التعليم يمثل أولوية قصوى رغم التحديات”، بهذه الرسالة افتتحت حكومة الوحدة والسلام بإقليم دارفور انطلاق امتحانات شهادتي الابتدائي والمتوسط في العاصمة الإدارية نيالا، بمشاركة أكثر من 24 ألف تلميذ وتلميذة، في خطوة تعكس إصرار السلطات على استمرار العملية التعليمية رغم تداعيات الحرب والظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
متابعات – بلو نيوز
شهدت العاصمة الإدارية نيالا انطلاق امتحانات شهادتي الابتدائي والمتوسط، تحت إشراف حكومة الوحدة والسلام برئاسة حاكم إقليم دارفور وعضو المجلس الرئاسي الدكتور الهادي إدريس، وبحضور قيادات حكومة ولاية جنوب دارفور وقطاع التعليم.
وأكد الهادي إدريس أن التعليم يظل أولوية استراتيجية لحكومة “تأسيس”، رغم التحديات التي تواجه استمرار العملية التعليمية في مناطق سيطرتها، مشددًا على أن التعليم يمثل الأساس في نهضة الشعوب وتقدمها، ومشيدًا بالدور الكبير الذي يؤديه المعلمون والمعلمات في ظل الظروف الراهنة.

من جانبه، تعهد وزير التربية والتعليم الاتحادي كوكو محمد جقدول بالعمل على توفير فرص تعليم أفضل للطلاب، سواء داخل البلاد أو عبر التعاون مع الدول الصديقة، مؤكدًا أن التحديات الحالية لن تعيق جهود تطوير التعليم وإعداد كوادر قادرة على بناء مستقبل السودان وتحقيق التنمية. بدوره، أوضح رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور الأستاذ يوسف إدريس يوسف أن الحرب لا ينبغي أن تكون مبررًا لتوقف التعليم، مشيرًا إلى أن عدد الطلاب الجالسين للامتحانات هذا العام بلغ نحو 24 ألف تلميذ وتلميذة، من بينهم 527 طالبًا من ولاية شمال دارفور.
وأضاف أن حالة الاستقرار النسبي التي شهدتها الولاية ساهمت في زيادة عدد الطلاب مقارنة بالأعوام السابقة، مؤكدًا استمرار جهود الإدارة المدنية لضمان استمرارية العملية التعليمية وتوسيع فرص التعليم رغم التحديات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ أوسع لإعادة إحياء المؤسسات التعليمية في إقليم دارفور، وتعزيز صمود القطاع التعليمي باعتباره ركيزة أساسية لمستقبل الأجيال في ظل الأوضاع المعقدة التي تمر بها البلاد.
