تصعيد خطير في السودان: قيادي إسلامي يحث الجيش على استخدام السلاح الكيماوي
“ندعو إلى إطلاق يد هيئة الأركان الجديدة لاستخدام القوة المميتة”، بهذه العبارة المثيرة للجدل دعا قيادي في الحركة الإسلامية الجيش السوداني إلى تصعيد عملياته، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من العودة لاستخدام أسلحة محظورة دولياً، وسط تحذيرات من تداعيات كارثية قد تدفع الصراع إلى مستويات غير مسبوقة من العنف.
متابعات – بلو نيوز
أثارت تصريحات منسوبة لقيادي في الحركة الإسلامية السودانية جدلاً واسعًا، بعد دعوته قيادة الجيش إلى استخدام ما وصفه بـ”القوة المميتة” لحسم المعارك الدائرة منذ أبريل 2023، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من العودة إلى استخدام أسلحة محظورة دوليًا.
وجاءت الدعوة على لسان حاج ماجد سوار، الذي دعا، عبر منشور على موقع فيسبوك، إلى “إطلاق يد هيئة الأركان الجديدة” لتسريع حسم المعركة قبل حلول فصل الخريف، في إشارة إلى ضرورة تكثيف العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة. وتأتي هذه التصريحات عقب إعلان القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان تشكيل رئاسة أركان جديدة، وتعيين الفريق أول ياسر العطا رئيسًا لها، وهو ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول طبيعة الخيارات العسكرية المطروحة في المرحلة المقبلة.
ويرتبط مصطلح “القوة المميتة”، الذي سبق أن استخدمه ياسر العطا في تصريحات سابقة، بمخاوف من استخدام أسلحة غير تقليدية، وهو ما يعزز القلق لدى المراقبين من انزلاق الصراع نحو مستويات أكثر خطورة، خاصة في ظل اتهامات سابقة باستخدام مواد محظورة.
وفي هذا السياق، كانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على الجيش السوداني في مايو 2025، على خلفية اتهامات باستخدام أسلحة كيماوية خلال الحرب، مؤكدة أن هذه الاتهامات تستند إلى “أسس قوية”، وفق تصريحات رسمية. كما أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أنها تحققت من مواد مصورة تشير إلى استخدام مادة الكلور المحرّمة دوليًا، معتبرة ذلك انتهاكًا جسيمًا قد يرقى إلى جريمة حرب، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات.
وتزيد هذه التطورات من تعقيد المشهد السوداني، حيث يخشى مراقبون من أن يؤدي تبني خيارات عسكرية قصوى إلى توسيع نطاق الصراع، وتهديد المدنيين، وربما دفع الأزمة إلى أبعاد إقليمية أكثر خطورة، في ظل غياب أفق سياسي واضح لإنهاء الحرب.
