وفاة شاب سوداني داخل الحجز بمصر تثير مخاوف حقوقية مع تصاعد وفيات المحتجزين

44
ghgh

توفي الشاب السوداني محمد المجتبى أيمن إلياس (21 عامًا) داخل قسم شرطة الطالبية بمحافظة الجيزة، في حادثة جديدة أثارت قلقًا واسعًا بين المنظمات الحقوقية بشأن أوضاع السودانيين المحتجزين في مصر.

متابعات – بلو نيوز

وأكدت مصادر حقوقية، بينها المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور، أن الشاب تم توقيفه في أواخر شهر رمضان، قبل أن تتلقى أسرته إخطارًا بوفاته مساء الاثنين داخل مقر احتجازه.

وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار حملات التوقيف التي تنفذها السلطات المصرية ضد السودانيين والأجانب، والتي شملت مئات الأشخاص خلال الأسابيع الأخيرة. وأفاد متطوعون بأن عدداً كبيراً من المرحّلين يتم نقلهم برًا إلى وادي حلفا، حيث يصلون في أوضاع إنسانية صعبة ويواجهون تحديات في مواصلة رحلاتهم إلى مناطقهم.

خلال الشهرين الماضيين، سُجلت عدة وفيات لسودانيين داخل مقار الاحتجاز. ففي فبراير، توفي مبارك قمر الدين أبو حوة (67 عامًا) داخل قسم شرطة بمدينة الشروق بعد احتجازه لمدة تسعة أيام، رغم معاناته من أمراض مزمنة واحتياجه لرعاية طبية عاجلة، وفقاً لأسرته.

وفي حادثة أخرى، توفي اللاجئ راشد محمد عباس في مارس 2026، وسط تضارب في الروايات حول مكان وسبب الوفاة، مع اتهامات من منظمات حقوقية بتعرضه لسوء معاملة وحرمانه من التواصل مع أسرته ومحاميه.

وطالبت جهات حقوقية، من بينها منصة اللاجئين في مصر، بفتح تحقيقات مستقلة في هذه الحوادث، وضمان التزام السلطات بالمعايير القانونية والإنسانية في التعامل مع المحتجزين، خاصة فيما يتعلق بالرعاية الصحية وحق التواصل مع العالم الخارجي.

وأكدت هذه الجهات أن تكرار الوفيات داخل أماكن الاحتجاز يثير مخاوف جدية بشأن ظروف الاحتجاز، في ظل شكاوى متزايدة من ضعف الرعاية الصحية وغياب الشفافية في الإجراءات.

What do you feel about this?