غضب شعبي يشل الشريان القومي بالشمالية: محتجون يغلقون الطريق بين دنقلا وحلفا
“قام المواطنون الغاضبون بمنطقة عبري بقطع الطريق القومي الرابط بين دنقلا ووادي حلفا”، بهذه الخطوة التصعيدية عبّر آلاف المحتجين عن رفضهم لتدهور الخدمات الأساسية، في مشهد يعكس حجم الاحتقان الشعبي في الولاية الشمالية، وسط أزمات متفاقمة في الكهرباء وارتفاع تكاليف المعيشة وغياب استجابة حكومية فاعلة.
متابعات – بلو نيوز
شهدت الولاية الشمالية في السودان تصعيدًا لافتًا في وتيرة الاحتجاجات الشعبية، حيث خرج آلاف المواطنين في منطقة عبري في مظاهرات غاضبة احتجاجًا على التدهور الحاد في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الانقطاعات المستمرة في الإمداد الكهربائي.
وأفاد شهود عيان أن المحتجين أقدموا على قطع الطريق القومي الذي يربط بين دنقلا ووادي حلفا، ما أدى إلى شلل في حركة النقل وتعطيل المسافرين والبضائع، في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا للضغط على السلطات للاستجابة لمطالبهم. ولم تقتصر الاحتجاجات على عبري وحدها، إذ امتدت إلى مناطق أخرى في الولاية الشمالية، حيث خرج مواطنون في تحركات مماثلة احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء الأسعار، في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة تزيد من معاناة السكان.
وأكد المحتجون أنهم لن يعيدوا فتح الطريق القومي إلا بعد استجابة السلطات في بورتسودان لمطالبهم، والتي تشمل تحسين خدمات الكهرباء والمياه، ووضع حلول عاجلة للأزمة الخدمية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية.
ويرى مراقبون أن هذه الاحتجاجات تعكس حالة احتقان متصاعدة في الشمال السوداني، نتيجة تراكم الأزمات الخدمية والاقتصادية، في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات متزايدة في إدارة الأوضاع الداخلية، وسط تراجع ملحوظ في مستوى الخدمات الأساسية.
ويحذر محللون من أن استمرار تجاهل هذه المطالب قد يدفع نحو مزيد من التصعيد الشعبي، وربما اتساع رقعة الاحتجاجات إلى مناطق أخرى، ما يضع السلطات أمام اختبار حقيقي في كيفية التعامل مع أزمة متنامية تهدد الاستقرار المحلي وتكشف عمق التحديات التي تواجه البلاد.
