قرقاش: الإمارات خرجت من المواجهة أكثر قوة .. وانتصار عزز النفوذ الإقليمي وصياغة المستقبل
“انتصرت الإمارات في حرب سعينا بصدق لتجنّبها، وانتصرنا بدفاع وطني ملحمي صان السيادة والكرامة”، بهذه العبارات القوية لخّص أنور قرقاش رواية أبوظبي لما وصفه بانتصار استراتيجي، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد دورًا إماراتيًا أكثر تأثيرًا في إدارة التوازنات الإقليمية المعقدة.
متابعات – بلو نيوز
أكد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أن بلاده خرجت من مواجهة وصفها بـ”الحرب التي سعت لتجنبها” بانتصار استراتيجي، معتبرًا أن هذا التحول يعكس صلابة الدولة وقدرتها على حماية سيادتها ومنجزاتها في وجه ما سماه “عدوانًا غاشمًا”.
وقال قرقاش في تصريحات لافتة إن ما تحقق يمثل “دفاعًا وطنيًا ملحميًا”، نجحت من خلاله الإمارات في تثبيت معادلات القوة وحماية مكتسباتها، مشددًا على أن هذه التجربة عززت موقع الدولة إقليميًا، ومنحتها رصيدًا أكبر من الخبرة والقدرة على التعامل مع تعقيدات المشهد السياسي في المنطقة. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توجهًا إماراتيًا أكثر فاعلية في إدارة الملفات الإقليمية، مستندًا إلى ما وصفه بـ”معرفة أدق وقدرة أرسخ على التأثير”، بما يتيح للإمارات لعب دور محوري في صياغة ملامح المستقبل الإقليمي.
وأضاف أن “قوة وصلابة وثبات” الدولة أسهمت في ترسيخ نموذجها التنموي، الذي بات، بحسب تعبيره، أكثر رسوخًا بعد هذه المرحلة، في إشارة إلى ما تعتبره القيادة الإماراتية توازنًا بين الأمن والاستقرار من جهة، واستمرار مسار التنمية من جهة أخرى.
وتأتي هذه التصريحات في سياق إقليمي متقلب، حيث تتداخل التحديات الأمنية مع التحولات السياسية، ما يفتح المجال أمام قوى إقليمية فاعلة، مثل الإمارات، لإعادة تعريف أدوارها وتعزيز حضورها في ملفات متعددة. ويعكس حديث قرقاش توجهًا رسميًا يربط بين النجاحات الأمنية وتعزيز المكانة السياسية، في إطار رؤية أوسع تسعى إلى تكريس الإمارات كلاعب مؤثر في معادلات المنطقة، وقادر على التأثير في مساراتها المستقبلية. وفي السياق ذاته، يبرز اسم رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان كقائد لهذه المرحلة، حيث ترتبط هذه التصريحات برؤية قيادية تسعى إلى تعزيز الاستقرار الداخلي وتوسيع الحضور الخارجي، في ظل بيئة إقليمية تتسم بالتعقيد والتنافس.
