نهاية لغز “أبو كرجة”.. إعادة دفن جثمان الشيخ بالصقيعة وسط إجراءات أمنية مشددة
طوت السلطات في ولاية الجزيرة فصول لغز اختفاء جثمان الشيخ الصوفي الفكي محمد أحمد ود كرجة بعد إعادته إلى قرية الصقيعة، إثر حادثة نبش قبر أثارت جدلاً واسعًا، وسط مطالبات بمحاسبة المتورطين وتعزيز حماية المقابر والمواقع الدينية.
متابعات – بلو نيوز
أعادت السلطات الأمنية في ولاية الجزيرة جثمان الشيخ الصوفي الفكي محمد أحمد ود كرجة إلى مثواه الأخير في قرية الصقيعة، بعد استعادته من مجموعة قامت بنبش قبره ونقل رفاته إلى جهة مجهولة نهاية مارس الماضي.
وجرت مراسم إعادة الدفن وسط حضور واسع من المواطنين وشيوخ الطرق الصوفية، مع فرض إجراءات أمنية مشددة في محيط الموقع، في خطوة أنهت واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولاية خلال الفترة الأخيرة. وكان سكان القرية قد أبلغوا عن نبش القبر في حادثة أثارت صدمة وغضبًا واسعًا، حيث نُسبت الواقعة إلى مجموعة متشددة على خلفية خلافات دينية تتعلق بممارسات زيارة الأضرحة.
وفي سياق متصل، أدانت هيئة مشايخ الطرق الصوفية الحادثة، ووصفتها بأنها انتهاك صريح لحرمة القبور ومخالفة للأحكام الشرعية والقانونية، مطالبة بمحاسبة المتورطين واتخاذ إجراءات رادعة.
وألقت السلطات القبض على عدد من المشتبه بهم، قبل أن تقرر محكمة رفاعة إلغاء الضمانة المالية لهم وإعادتهم إلى الحبس، مع تحديد جلسة جديدة للنظر في القضية في 15 أبريل الجاري، وسط حضور لافت لممثلي الطرق الصوفية ومحامين سعوا لتشكيل هيئة اتهام.
من جانبه، أعلن وزير الشؤون الدينية والأوقاف بشير هارون عبد الكريم تشكيل لجنة تحقيق بالتنسيق مع الجهات العدلية، مؤكدًا أن اللجنة ستعمل على جمع المعلومات وتقديم توصيات قانونية لمعالجة القضية. كما دعا مجمع الفقه الإسلامي إلى ملاحقة المتورطين، مشددًا على أن حماية المقابر تمثل مسؤولية دينية وقانونية، وأن الخلافات الفكرية يجب أن تُدار بالحوار لا بالاعتداء.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على تصاعد التوترات الدينية في بعض المناطق، ما يطرح تحديات إضافية أمام السلطات لضمان حماية المواقع الدينية وتعزيز التعايش بين مختلف التيارات.
