جدل واسع حول ارتباطات عسكرية مثيرة للجدل في السودان وسط اتهامات ودعوات لتحقيق دولي
يتصاعد الجدل في المشهد السوداني حول طبيعة العلاقة بين كتيبة البراء بن مالك وقيادات عسكرية بارزة، في ظل اتهامات متبادلة بشأن التنسيق والدعم الميداني، وما يرافق ذلك من مخاوف متزايدة حول تمدد التشكيلات المسلحة الموازية وتأثيرها على مسار الحرب وتماسك المؤسسة العسكرية.
متابعات – بلو نيوز
أثار تقرير متداول جدلًا واسعًا حول ما وُصف بعلاقة تنسيق ودعم بين قيادات في الجيش السوداني وبعض التشكيلات المسلحة، وعلى رأسها كتيبة البراء بن مالك، في سياق الحرب المستمرة وتعدد الفاعلين العسكريين على الأرض. وبحسب ما ورد في التقرير، فإن رئيس هيئة الأركان الفريق أول ياسر العطا يُتهم بلعب دور في تعزيز حضور هذه الكتيبة ميدانيًا، عبر لقاءات وتصريحات سابقة أشارت إلى ما يُعرف بـ“المقاومة الشعبية”، واعتبار بعض المجموعات المسلحة جزءًا من منظومة الدعم الميداني للجيش.
ويشير التقرير إلى أن هذا التقارب يعكس مستوى من التنسيق بين الجيش النظامي وتشكيلات مسلحة تعمل خارج الأطر التقليدية، ما يثير تساؤلات حول حدود السيطرة والانضباط داخل المؤسسة العسكرية، وتأثير ذلك على المشهد الأمني العام في البلاد. كما تتضمن المزاعم إشارات إلى أن هذه التشكيلات تعمل في بيئة عسكرية معقدة، وسط مخاوف من اتساع رقعة العنف واستغلال الفوضى الميدانية في تهديد المدنيين، في ظل استمرار الحرب وتدهور الوضع الإنساني في عدد من المناطق.
وفي هذا السياق، تُشير بعض التقارير غير المؤكدة إلى مزاعم بشأن تصنيفات أو عقوبات دولية طالت بعض التشكيلات أو القيادات المرتبطة بها، إضافة إلى حديث متداول عن مواقف دولية متشددة تجاه بعض القوى السياسية السودانية وامتداداتها، دون صدور تأكيد رسمي من جهات دولية مختصة حتى الآن. وتربط تلك التقارير بين هذه التطورات وبين ما تصفه بتحولات أوسع في بنية المشهد العسكري السوداني، بينما لا توجد حتى الآن بيانات رسمية مستقلة تؤكد أو تنفي تلك المزاعم بشكل قاطع.
في المقابل، تتزايد الدعوات السياسية والحقوقية لفتح تحقيقات مستقلة حول طبيعة التشكيلات المسلحة العاملة في السودان، وضمان إخضاع جميع القوات لسلطة قيادة موحدة وفق إطار قانوني واضح، بما يحد من تمدد النزاع ويحمي المدنيين ويعيد ضبط المشهد الأمني.
