أسرار صادمة وراء تعيين العطا .. صراع نفوذ يكشف الانقسامات الخفية داخل الجيش السوداني
أثار تعيين الفريق أول ياسر العطا رئيسًا لهيئة الأركان في الجيش السوداني موجة واسعة من الجدل، وسط تداول تقارير تتضمن اتهامات وانتقادات حادة لأدائه وخلفيات اختياره، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول طبيعة التغييرات داخل المؤسسة العسكرية وتأثيرها على مسار الحرب في البلاد.
متابعات – بلو نيوز
تصاعدت حدة الجدل في الأوساط السياسية والعسكرية عقب تعيين الفريق أول ياسر العطا رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة بالقوات المسلحة السودانية، ضمن حزمة قرارات أصدرها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لإعادة هيكلة القيادة العسكرية. وتداولت منصات إعلامية وتقارير غير مؤكدة معلومات تتعلق بالخلفية المهنية والشخصية للعطا، متضمنة انتقادات حادة لأدائه خلال مسيرته العسكرية، إلى جانب اتهامات تتعلق بأسلوب إدارته للعمليات في مناطق النزاع، خاصة في دارفور وكردفان.
وبحسب تلك التقارير، فإن العطا شغل مواقع ميدانية في مناطق عمليات معقدة، بينها إقليم دارفور، حيث ارتبط اسمه بعمليات عسكرية مثيرة للجدل خلال فترات سابقة، وهي مزاعم لم يصدر بشأنها تعليق رسمي مستقل يؤكدها أو ينفيها. كما تربط بعض التحليلات بين تعيينه والتحولات الجارية داخل المؤسسة العسكرية، معتبرة أن الخطوة تأتي ضمن إعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل الجيش، خصوصًا بعد قرارات شملت تغييرات واسعة في هيكل القيادة.
وفي السياق ذاته، شملت القرارات تعيين الفريق الركن عبد الخير عبدالله ناصر درجام نائبًا لرئيس هيئة الأركان للإدارة، والفريق الركن محمد علي أحمد صبير رئيسًا لهيئة الاستخبارات العسكرية، إلى جانب تعيينات أخرى في مواقع العمليات والتدريب والإمداد.
ويرى مراقبون أن هذه التغييرات تعكس محاولة لإعادة تشكيل القيادة العسكرية في ظل تعقيدات المشهد الميداني، بينما يحذر آخرون من أن غياب التوافق داخل المؤسسة العسكرية قد يفاقم التوترات الداخلية ويؤثر على تماسكها.
وتبقى هذه التطورات محط متابعة دقيقة، في ظل استمرار النزاع المسلح في السودان، وما يفرضه من تحديات على بنية القيادة العسكرية ومستقبل التوازنات داخلها.
