وفاة مسن داخل معتقل للجيش بمدني تثير تساؤلات حول أوضاع الاحتجاز وظروفها غير الإنسانية
توفي المواطن آدم محمد إسحاق (67 عاماً) داخل مركز احتجاز تابع للجيش بمدينة ود مدني بولاية الجزيرة، بعد أيام من توقيفه، وفق ما أفادت به أسرته. وتأتي الحادثة وسط تزايد القلق الحقوقي بشأن أوضاع المعتقلين في السودان، في ظل اتهامات تتعلق بظروف الاحتجاز والتعامل مع المدنيين في مناطق النزاع.
متابعات – بلو نيوز
أفادت أسرة المواطن آدم محمد إسحاق، البالغ من العمر 67 عاماً، بوفاته أثناء احتجازه لدى الجيش السوداني في مدينة ود مدني بولاية الجزيرة، في واقعة أعادت إلى الواجهة ملف أوضاع المحتجزين في مناطق النزاع داخل البلاد.
وبحسب إفادة الأسرة، فإن الاستخبارات العسكرية أوقفت الراحل قبل أيام من وفاته، بعد الاشتباه في كونه من سكان مدينة نيالا، واتهامه بالتعاون مع قوات الدعم السريع خلال فترة سيطرتها على أجزاء من الولاية. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجيش بشأن الحادثة.
وأوضحت الأسرة أن إسحاق ظل محتجزاً منذ توقيفه، قبل أن تتدهور حالته الصحية نتيجة معاناته من أمراض مزمنة وتقدمه في السن، ما أدى إلى وفاته داخل مركز الاحتجاز.
وأضافت أنه كان يقيم في حي السلام بمدينة ود مدني منذ نحو عقدين، بعد انتقاله من نيالا بحثاً عن العمل والاستقرار.
وكان الجيش السوداني قد أعلن في وقت سابق استعادته السيطرة على ولاية الجزيرة مطلع عام 2025، عقب معارك مع قوات الدعم السريع التي كانت تسيطر على المنطقة منذ أواخر 2023، في إطار الحرب المستمرة في البلاد.
وتشير تقارير حقوقية إلى وجود مئات المحتجزين من ولايات دارفور داخل مراكز احتجاز تابعة للجيش، بتهم تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع، وسط دعوات متكررة لمراجعة أوضاعهم وضمان احترام المعايير القانونية والإنسانية.
وتأتي هذه الواقعة بعد حادثة مشابهة العام الماضي، حين توفي مواطن من نيالا داخل مركز احتجاز عسكري في الخرطوم، ما دفع منظمات حقوقية إلى المطالبة بتحقيقات مستقلة وتحسين ظروف الاحتجاز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أوضاع المدنيين في سياق الحرب الدائرة.
