حكومة بورتسودان تستدعي سفيرها وتتهم أديس أبابا مباشرة بالوقوف وراء هجوم المسيرات على مطار الخرطوم

1
saaf

في تصعيد دبلوماسي جديد، استدعت وزارة خارجية حكومة بورتسودان سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور، عقب اتهام أديس أبابا بالضلوع في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مطار الخرطوم وقاعدة وادي سيدنا. وتأتي الخطوة وسط تبادل اتهامات متصاعد بين البلدين، في ظل حرب داخلية معقدة تشهد توسعاً في استخدام الطائرات المسيّرة.

متابعات – بلو نسوز

أعلنت وزارة الخارجية حكومة الامر الواقع في ببورتسودان استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور، في خطوة تعكس تصعيداً جديداً في العلاقات بين السودان وإثيوبيا، وذلك عقب اتهامات رسمية لأديس أبابا بالضلوع في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مواقع حيوية في العاصمة.

وقالت سلطات الجيش السوداني إن الهجوم طال كلاً من مطار الخرطوم الدولي وقاعدة وادي سيدنا العسكرية، حيث أشار مصدر عسكري إلى أن المطار تعرض لضربات مباشرة، فيما سقطت إحدى القذائف في منطقة سكنية مجاورة، ما زاد من حدة المخاوف الأمنية.

وأكد المتحدث باسم الجيش السوداني، عاصم عوض عبد الوهاب، وجود ما وصفه بـ“أدلة دامغة” تشير إلى أن الطائرات المسيّرة انطلقت من مطار بحر دار داخل الأراضي الإثيوبية، مشيراً إلى أن هجمات مشابهة وقعت في مارس الماضي على ولايات شمال كردفان وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

وفي السياق ذاته، أعلن وزير خارجيتها محي الدين سالم استدعاء السفير السوداني لدى أديس أبابا، مؤكداً أن الخرطوم “تحتفظ بحق الرد” على ما وصفه بالاعتداءات بالطريقة التي تراها مناسبة، في إشارة إلى احتمال اتخاذ خطوات تصعيدية إضافية.

في المقابل، نفت الحكومة الإثيوبية الاتهامات، مؤكدة في بيان رسمي أن الجيش السوداني قدم “دعماً مالياً وتسليحياً” لجبهة تحرير شعب تيغراي، واعتبرت أن ما ورد من اتهامات “لا أساس له من الصحة”، في رد يعكس استمرار التوتر بين الجانبين.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان حرباً داخلية مستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، اتسع نطاقها ليشمل استخداماً متزايداً للطائرات المسيّرة، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

وتتزامن هذه التوترات مع تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، في ظل تداخل الملفات الأمنية بين السودان وإثيوبيا، وتعقيدات النزاعات الحدودية والإقليمية التي تعيد رسم خريطة التوازنات في القرن الأفريقي.

What do you feel about this?