المعلمون في مواجهة الحكومة: “وعود لا تطعم جائعًا” وتصعيد جديد يلوّح بالأزمة
في بيان حاد، صعّدت لجنة المعلمين السودانيين لهجتها تجاه الحكومة، ووصفت وعود رئيس الوزراء بأنها “لا تطعم جائعًا ولا تنصف معلّمًا”، معتبرة أنها حلول مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة، وسط تحذيرات من استمرار تدهور العملية التعليمية وتصاعد الاحتقان في القطاع.
متابعات – بلو نيوز
أعربت لجنة المعلمين السودانيين عن رفضها القاطع للخطاب الأخير الصادر عن رئيس مجلس الوزراء، واصفةً إياه بأنه إعادة إنتاج “لغة مكرورة ووعود مجتزأة” لم تعد تقنع المعلمين في ظل الأزمة المتفاقمة التي يعيشها القطاع التعليمي في البلاد.
وقالت اللجنة، في بيان شديد اللهجة، إن التوجيهات المتعلقة بصرف “حافز مرتب شهر” و”راتب شهر من المتأخرات” لا تمثل حلولًا حقيقية، بل مجرد “مسكنات مؤقتة” تُطرح في توقيتات سياسية، دون معالجة جذور الأزمة الممتدة منذ سنوات. وأكدت أن تجارب سابقة أظهرت أن هذه الوعود غالبًا ما تبقى حبيسة التصريحات، دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ، مشيرة إلى استمرار معاناة المعلمين من تأخر الرواتب وتدهور بيئة العمل، إلى جانب انهيار البنية التعليمية في عدد من المناطق.
وحذرت اللجنة من ربط هذه الوعود بمواسم امتحانات الشهادة السودانية، معتبرة ذلك “أداة ضغط مكشوفة” لدفع المعلمين للعمل تحت وطأة الحاجة، دون التزام فعلي بتحسين أوضاعهم.
كما انتقد البيان ما وصفه بـ“اللغة التجميلية” في الحديث عن جاهزية العملية التعليمية، في وقت تشير فيه الوقائع إلى مدارس مدمّرة أو مغلقة، ومعلمين غير قادرين على الوصول إلى مقار عملهم، وطلاب محرومين من أبسط مقومات التعليم. وطرحت اللجنة جملة من المطالب، أبرزها رفع الحد الأدنى للأجور، وصرف الرواتب المتأخرة كاملة، والالتزام بدفع رواتب شهرية منتظمة، إلى جانب توفير بيئة عمل آمنة، ووضع خطة شاملة لإعادة بناء النظام التعليمي.
وفي تصعيد لافت، وجّهت اللجنة سؤالًا مباشرًا لرئيس الوزراء بشأن ما وصفته بتهديدات صدرت من مسؤول تعليمي في ولاية الجزيرة، تتعلق باستبدال المعلمين في حال مطالبتهم بحقوقهم، معتبرة ذلك مؤشرًا خطيرًا على تدهور بيئة العمل واحترام الكوادر التعليمية.
وأكدت اللجنة في ختام بيانها أن حقوق المعلمين “ليست مِنّة من أحد”، وأنهم لن يكونوا جزءًا من “مسرح الوعود”، بل سيواصلون الدفاع عن حقوقهم وعن مستقبل العملية التعليمية في السودان.
