ارتباك سياسي حول مؤتمر برلين بعد تصريحات مناوي وتضارب مواقف حكومة الجيش
أثارت تصريحات رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي حالة من الارتباك داخل المعسكرات الموالية للجيش، بعد حديثه عن مشاركة مراقِبة في مؤتمر برلين ثم التشكيك في أجندته، في وقت يتصاعد فيه الجدل حول تمثيل السودان في المؤتمر المرتقب وسط انقسام سياسي واضح.
متابعات – بلو نيوز
أثار موقف رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية، عقب إعلانه تكليف مسؤول حكومي بالمشاركة في مؤتمر برلين بصفة مراقب، قبل أن يعود ويُبدي تحفظات على أجندة المؤتمر ودعواته.
وقال مناوي إن منسق الشؤون الإنسانية لإقليم دارفور، عبد الباقي محمد حامد، تم تكليفه بمتابعة أعمال المؤتمر للاطلاع على مجريات النقاشات، قبل أن يشير لاحقًا إلى أن مراجعة الدعوات أظهرت “عدم انسجامها مع القضايا المطروحة”، دون أن يحسم موقف المشاركة بشكل نهائي.
وأدى هذا التباين في التصريحات إلى حالة من الغموض داخل الأوساط السياسية، خاصة مع استمرار الخلافات حول طبيعة التمثيل السوداني في مؤتمر برلين المرتقب منتصف أبريل، وسط تفسيرات متباينة لموقف القوى الموالية للجيش.
وفي المقابل، أعلنت الحكومة السودانية موقفًا رافضًا للمؤتمر، حيث قدمت سفيرة السودان لدى برلين، إلهام إبراهيم، مذكرة للخارجية الألمانية أكدت فيها أن أي نقاش حول السودان دون مشاركة الحكومة يعد “مخالفة للمعايير الدولية”، محذرة من تداعيات استبعاد الأطراف الرسمية. وأكدت السفيرة أن دعوة أطراف وصفتها بأنها “ضالعة في النزاع” من شأنها إضعاف مصداقية المؤتمر، داعية إلى احترام سيادة الدولة وعدم فرض مسارات سياسية بديلة.
ويأتي هذا التطور في ظل انقسام واضح بين القوى السودانية بشأن المشاركة في المؤتمر، حيث أعلنت بعض الأطراف المقاطعة الكاملة، بينما أبدى آخرون مواقف متذبذبة بين القبول والمراجعة، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي السوداني قبيل انعقاد المؤتمر.
