إزالة التمكين تتحرك دولياً: خطة لملاحقة أموال الإسلاميين وتجفيف منابع التمويل
أعلنت لجنة إزالة التمكين وتفكيك نظام 30 يونيو 1989 عن تحول استراتيجي في عملها نحو ملاحقة الأموال المرتبطة بالحركة الإسلامية خارج السودان، في خطوة تستهدف تجفيف مصادر التمويل، وسط مساعٍ لإعادة هيكلة أدواتها وتعزيز التعاون الدولي لملاحقة الأصول المالية واستردادها.
وكالات – بلو نيوز
كشفت لجنة إزالة التمكين وتفكيك نظام 30 يونيو 1989 عن خطة جديدة تركز على ملاحقة الأموال المرتبطة بالحركة الإسلامية خارج السودان، في إطار توجه لتجفيف مصادر التمويل التي تقول اللجنة إنها تُستخدم في دعم أنشطة سياسية وعسكرية.
وقال الأمين العام للجنة الطيب عثمان يوسف، في تصريحات لراديو دبنقا، إن اللجنة تعقد اجتماعات متواصلة منذ استئناف نشاطها من خارج البلاد، بهدف تحديث آليات العمل وإعادة ترتيب الأولويات بما يتناسب مع التطورات الراهنة.
وأوضح أن اللجنة كانت تعمل خلال الفترة الانتقالية على مسارين رئيسيين، هما تفكيك شبكات النظام السابق داخل مؤسسات الدولة واسترداد الأموال العامة، مشيرًا إلى أن المسار الأول بات صعب التنفيذ في ظل غياب سلطة تنفيذية مباشرة، ما دفع إلى التركيز على ملف مكافحة الفساد وتتبع الأصول المالية. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود لتتبع الأموال المرتبطة بتنظيم الإسلاميين، لافتًا إلى أن جزءًا من هذه الأموال يُشتبه في استخدامه لتمويل الحرب، بينما يتم الاحتفاظ بجزء آخر في حسابات خارجية، الأمر الذي يتطلب تطوير أدوات التتبع المالي والتعاون مع جهات دولية مختصة.
وفي السياق ذاته، تعمل اللجنة على إنشاء نظام إلكتروني آمن لحماية البيانات والمستندات، وضمان سرية المعلومات المتعلقة بالمتعاونين معها، إلى جانب دراسة الاستعانة ببيوت خبرة دولية، وفق ما يتوفر من موارد مالية.
كما تسعى اللجنة إلى توسيع دائرة التعاون مع خبراء سودانيين في مجالات القانون والاقتصاد والإعلام والعلاقات الدولية، بهدف تشكيل جسم استشاري يدعم جهودها، خاصة في الملفات المرتبطة بتتبع الشبكات المالية والكيانات المرتبطة بالنظام السابق. وأكد يوسف أن اللجنة تعمل على تحديث قواعد البيانات المرتبطة بالكوادر والكيانات، بما يعكس التغييرات التي طرأت على بنية النظام السابق، مشددًا على أن هذه الخطوات تأتي ضمن خطة شاملة لإعادة بناء قدرات اللجنة وتعزيز فاعليتها في المرحلة المقبلة.
وكانت اللجنة قد أشارت في وقت سابق إلى أن التعاون الدولي يمثل عنصرًا حاسمًا في نجاح جهودها، نظرًا لوجود جزء كبير من الأصول المالية المرتبطة بالتنظيم الإسلامي خارج السودان، ما يجعل استعادتها مرهونًا بالتنسيق مع مؤسسات وجهات خارجية.
