إدريس النور على رأس القضاء السوداني .. إعادة تشكيل مرتقبة لمنظومة العدالة وترسيخ لهيبة القانون
في خطوة لافتة ضمن مسار إعادة بناء مؤسسات الدولة، أصدر رئيس المجلس الرئاسي محمد حمدان دقلو قرارًا بتعيين إدريس النور شالو كومني رئيسًا للقضاء، في إطار جهود تعزيز استقلال السلطة القضائية وترسيخ سيادة حكم القانون، وسط تحديات سياسية وقانونية معقدة تشهدها المرحلة الانتقالية في السودان.
متابعات – بلو نيوز
أصدر رئيس المجلس الرئاسي محمد حمدان دقلو، قرارًا جمهوريًا بالرقم (4) لسنة 2026، قضى بتعيين مولانا إدريس النور شالو كومني رئيسًا للقضاء، وتسمية بابكر أبكر آدم عبد النور نائبًا له، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من تاريخ توقيعه.
ويأتي هذا التعيين في سياق تحركات رسمية تهدف إلى استكمال هياكل السلطة القضائية خلال المرحلة الانتقالية، استنادًا إلى أحكام الدستور الانتقالي لسنة 2025، ووفقًا لقرار صادر عن المجلس العدلي المؤقت، بما يعكس توجهًا لإعادة تنظيم مؤسسات العدالة في البلاد. وتسعى الحكومة، من خلال هذه الخطوة، إلى تعزيز استقلال القضاء وإعادة الثقة في المنظومة العدلية، في ظل تزايد التحديات القانونية والسياسية التي فرضتها سنوات الصراع، وما رافقها من تراجع في أداء المؤسسات القضائية.
ويرى مراقبون أن تعيين قيادة جديدة للسلطة القضائية يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على ترسيخ مبدأ سيادة القانون، وضمان الفصل بين السلطات، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الانتقالي والحاجة الملحّة لإصلاحات هيكلية عميقة. كما يُتوقع أن يضطلع رئيس القضاء الجديد بدور محوري في قيادة عملية الإصلاح العدلي، بما يشمل مراجعة القوانين، وتعزيز ضمانات المحاكمات العادلة، والتعامل مع إرث الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
ويأتي القرار في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والدولية لإرساء منظومة عدلية مستقلة وفعّالة، قادرة على تحقيق العدالة الانتقالية، ومواكبة تطلعات السودانيين نحو دولة القانون والمؤسسات.
