تصعيد دبلوماسي غير مسبوق .. سلطة بورتسودان تهاجم مؤتمر برلين وتلوح بتدويل المواجهة في الشارع الأوروبي

13
brl

دخلت سلطة بورتسودان في مواجهة مفتوحة مع مؤتمر برلين المرتقب، عبر مذكرة احتجاج رسمية إلى وزارة الخارجية الألمانية، ورفض قاطع للمشاركة، بالتزامن مع تحركات لحشد تظاهرات في أوروبا، في تصعيد يعكس تعقيدات المشهد السوداني وتباين الرؤى حول إدارة الأزمة سياسيًا ودوليًا.

متابعات – بلو نيوز

صعّدت سلطة بورتسودان موقفها تجاه مؤتمر برلين المزمع عقده في برلين في الخامس عشر من أبريل الجاري، معلنة رفضها المشاركة، ومعتبرة أن تنظيم المؤتمر دون التنسيق معها يمثل تجاوزًا لمؤسسات الدولة ومساسًا بشرعيتها.

وكشفت مصادر مطلعة أن السلطات أرسلت مذكرة رسمية إلى وزارة الخارجية الألمانية، شددت فيها على أن أي نقاش دولي حول السودان دون إشراكها المباشر يُعد انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، في موقف يعكس تصعيدًا دبلوماسيًا غير مسبوق قبيل انعقاد المؤتمر. ويأتي هذا التطور عقب تصريحات حادة أطلقها نائب قائد الجيش مالك عقار، هاجم فيها المؤتمر، الذي تعوّل عليه أطراف دولية كمنصة لمعالجة الأزمة الإنسانية والدفع نحو تسوية سياسية شاملة في البلاد.

وفي موازاة التحرك الرسمي، تشير التقارير إلى أن سلطة بورتسودان بدأت خطوات عملية لمناهضة المؤتمر في الخارج، عبر تخصيص موارد مالية لدعم تحركات احتجاجية في عدد من العواصم الأوروبية، مستفيدة من شبكاتها الدبلوماسية لحشد أنصارها وتنظيم مظاهرات تهدف إلى التشويش على أعمال المؤتمر.

ورغم هذا التصعيد، يحظى مؤتمر برلين بدعم دولي واسع، بمشاركة فاعلة من المملكة العربية السعودية، إلى جانب الآلية الرباعية التي تضم الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية ومصر، فضلاً عن الآلية الخماسية التي تشمل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيغاد وجامعة الدول العربية.

ويُرتقب أن يشارك في المؤتمر أكثر من 40 شخصية سودانية سياسية ومدنية، إلى جانب منظمات إنسانية دولية، في محاولة لرسم ملامح عملية سياسية مدنية بقيادة سودانية، وسط تحديات معقدة وتباينات حادة بين الأطراف المتصارعة.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس صراعًا على الشرعية والتمثيل السياسي في السودان، ويهدد بتعقيد الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإيجاد مخرج سياسي يوقف النزاع ويخفف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

What do you feel about this?