تعثر مفاوضات واشنطن وطهران في إسلام آباد .. شبح التصعيد يخيّم على المنطقة ويهدد بانفجار أوسع
انتهت جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد دون اتفاق، في تطور ينذر بتصعيد جديد في منطقة تعيش توترات متزايدة، وسط تمسك واشنطن بشروطها النووية ورفض طهران، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا تهدد الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.
متابعات – بلو نيوز
أعلنت الولايات المتحدة فشل جولة المفاوضات التي جمعتها مع إيران في إسلام آباد، بعد ساعات طويلة من النقاشات المكثفة التي لم تسفر عن أي اختراق يُذكر في الملفات الخلافية، في مؤشر واضح على تعقّد الأزمة بين الجانبين. وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن فريق التفاوض سيغادر دون التوصل إلى اتفاق، مشددًا على أن بلاده وضعت “خطوطًا حمراء” واضحة، أبرزها منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مضيفًا أن طهران اختارت عدم الاستجابة لهذه الشروط.
وأشار فانس إلى تواصله المستمر مع الرئيس دونالد ترامب خلال سير المفاوضات، معتبرًا أن فشل الاتفاق يمثل خسارة أكبر لإيران، في تصريح يعكس تشدد الموقف الأمريكي في هذه المرحلة.
في المقابل، أكدت إيران أن المحادثات استمرت نحو 14 ساعة فقط، مع استمرار التواصل الفني بين الطرفين عبر تبادل الوثائق، مشيرة إلى وجود “خلافات قائمة” دون تحديد موعد لجولة جديدة، ما يترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات متعددة. وشهدت هذه الجولة، التي تعد الأولى من نوعها بهذا المستوى منذ عقود، مشاركة شخصيات بارزة من الجانبين، من بينهم محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي، في ظل وساطة باكستانية تعكس تحركًا دبلوماسيًا لافتًا في المنطقة.
ويأتي فشل المفاوضات في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، خاصة مع استمرار الحرب وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة، في ظل إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وزيادة القلق الدولي.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الأمريكي بدء إجراءات لتأمين الملاحة في المضيق، بما في ذلك عمليات إزالة الألغام، في وقت نفت فيه وسائل إعلام إيرانية مرور سفن حربية أمريكية، ما يعكس حالة التوتر والتضارب في الروايات. وتتمسك طهران بجملة مطالب، تشمل الإفراج عن أصول مالية مجمدة والحصول على تعويضات، إلى جانب وقف شامل لإطلاق النار، بينما تصر واشنطن على فرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني وضمان حرية الملاحة.
ويرى مراقبون أن فشل هذه الجولة قد يهدد فرص التهدئة، ويدفع نحو تصعيد جديد في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تقارب المواقف بين الطرفين.
