“تأسيس” يتهم المجتمع الدولي بالتواطؤ بعد مجزرة الجنينة ويصعّد لهجته ضد استهداف المدنيين
في تصعيد سياسي لافت، أدان تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” الهجوم الذي استهدف سوق الجمارك بمدينة الجنينة، وذهب إلى اتهام المجتمع الدولي بـ”التواطؤ” مع ما وصفها بجرائم استهداف المدنيين. وأكد التحالف أن الصمت الدولي تجاه هذه الهجمات يمثل انحيازًا غير مباشر، في ظل تزايد الضحايا وتصاعد العنف.
الجنينة – بلو نيوز
أدان تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” الهجوم الذي استهدف سوق الجمارك بمدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، معتبرًا الحادثة امتدادًا لما وصفه بسلسلة استهداف ممنهجة للتجمعات المدنية.
وأوضح التحالف، في بيان صحفي، أن الهجوم الذي نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة أدى إلى مقتل 9 مدنيين وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة، مشيرًا إلى أن العملية استهدفت سوقًا شعبيًا يعج بالمواطنين، ما يعكس – بحسب البيان – خطورة التصعيد في مناطق النزاع. واتهم التحالف ما وصفه بـ”جيش الحركة الإسلامية” بالوقوف وراء الهجوم، معتبرًا أن هذه العمليات تكشف طبيعة الصراع القائم، وتؤكد استمرار استهداف المدنيين في الأسواق والمرافق الحيوية.
وقال الناطق باسم التحالف، علاء الدين عوض نقد، إن الصمت الدولي تجاه هذه الأحداث “لا يمكن تفسيره إلا كتواطؤ”، مضيفًا أن عدم اتخاذ مواقف حاسمة يضع المجتمع الدولي في خانة المسؤولية الأخلاقية والسياسية عن استمرار الانتهاكات. وأكد أن “الانحياز للمدنيين الأبرياء لم يعد خيارًا بل ضرورة”، محذرًا من أن تجاهل ما يجري في السودان سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، ويقوّض فرص الاستقرار في البلاد.
وأشار البيان إلى أن هذه الهجمات تمثل تحديًا مباشرًا للقانون الدولي الإنساني، داعيًا إلى تحرك عاجل لحماية المدنيين ووقف استهدافهم، وفتح تحقيقات مستقلة لمحاسبة المسؤولين. واكد البيان على استمرار ما وصفه بـ”مسيرة الثورة”، مشددًا على أن إرادة التغيير وفق تعبيره ستتغلب على واقع الحرب، في ظل تصاعد المطالبات بوقف العنف وإنهاء معاناة المدنيين في مناطق النزاع.
