مجزرة الجنينة: غارات مسيرة تضرب الأسواق والطرق وتحصد أرواح المدنيين في غرب دارفور
في تصعيد دموي جديد، شهدت مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور كارثة إنسانية عقب غارات بطائرات مسيّرة استهدفت سوقًا شعبيًا ومركبات مدنية، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا. وتأتي الهجمات في ظل تصاعد القلق من استهداف التجمعات المدنية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في الإقليم المنكوب.
الجنينة – بلو نيوز
شهدت ولاية غرب دارفور، الأحد، واحدة من أعنف موجات التصعيد الجوي، بعد غارات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع مدنية في مدينة الجنينة ومحيطها، مخلفةً حصيلة ثقيلة من القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.
وبحسب مصادر محلية، استهدفت الغارة الأولى سوق منطقة الجمارك بمدينة الجنينة، وهو أحد الأسواق الحيوية التي تعج بالحركة اليومية، ما أدى إلى مقتل 13 مدنيًا على الأقل، بينهم خمس نساء يعملن في بيع الشاي والخضروات، في مشهد مأساوي يعكس حجم الكارثة الإنسانية.
وأفادت المصادر بأن عدداً من الجثث تفحمت بالكامل نتيجة شدة الانفجار، فيما التهمت النيران المحال التجارية المشيدة بمواد محلية، الأمر الذي صعّب عمليات التعرف على الضحايا، وزاد من حجم الخسائر المادية في السوق.
وفي هجوم متزامن، استهدفت طائرة مسيّرة أخرى سيارة مدنية تقل ركابًا على الطريق الرابط بين الجنينة وزالنجي، بالقرب من منطقة سيسي، ما أسفر عن مقتل خمسة مواطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وارتفعت الحصيلة الإجمالية للهجومين إلى 17 قتيلًا و14 جريحًا في يوم واحد، في مؤشر خطير على اتساع نطاق العمليات الجوية التي تطال مناطق مدنية، بما في ذلك الأسواق والطرق العامة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تعاني فيه ولاية غرب دارفور من أوضاع إنسانية متدهورة، مع تراجع الخدمات الأساسية ونقص حاد في الرعاية الصحية، ما يضاعف من معاناة السكان ويضعهم أمام واقع أكثر قسوة.
ويحذر مراقبون من أن استمرار استهداف التجمعات المدنية قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية، وسط دعوات متزايدة لوقف الهجمات وضمان حماية المدنيين وفقًا للقوانين والأعراف الدولية.
