مكين تيراب: مؤتمر برلين “إنسانية على طاولة تجار الحرب” وإعادة إنتاج للأزمة السودانية
اعتبر السياسي السوداني وعضو الهيئة القيادية لتحالف “تأسيس” مكين حامد تيراب أن مؤتمر برلين المرتقب يمثل بحسب وصفه محاولة لإدارة الأزمة السودانية بعيدًا عن “أصحاب المعاناة الحقيقيين”، محذرًا من إعادة إنتاج نفس المشهد عبر واجهات سياسية ومنظمات لا تعكس واقع الحرب في البلاد.
متابعات – بلو نيوز
قال السياسي السوداني ومقرر الهيئة القيادية لتحالف “تأسيس”، مكين حامد تيراب، إن التحضيرات الجارية لمؤتمر برلين الإنساني المقرر في 15 أبريل 2026 تعكس، وفق تعبيره، استمرار نمط التعامل الدولي مع الأزمة السودانية بذات الأدوات السابقة، ولكن بأشكال جديدة.
وأوضح تيراب أن ما يجري لا يمثل مجرد خلل في التمثيل، بل “إعادة إنتاج ممنهجة لإقصاء الضحايا الحقيقيين”، واستبدالهم بواجهات سياسية ومدنية لا تعكس بحسب قوله طبيعة المعاناة على الأرض، مشيرًا إلى أن بعض المنصات الدولية باتت تدور في نفس الدوائر التقليدية للأزمة.
وانتقد تيراب إشراك أطراف وصفها بأنها مرتبطة بصناعة الأزمة نفسها، معتبرًا أن منح هذه الأطراف أدوارًا في المبادرات الدولية يمثل “مفارقة خطيرة” تجعل من صُنّاع الحرب أطرافًا في إدارة الحلول، وهو ما يؤدي – بحسب رأيه – إلى إعادة تدوير الصراع بدل إنهائه. وأكد أن أي معالجة جادة للأزمة السودانية يجب أن تستند إلى مقاربات سياسية مختلفة، تستبعد – وفق تصوره – القوى التي ساهمت في إشعال النزاع وتعطيل التحول الديمقراطي، داعيًا إلى تبني خارطة طريق واضحة تتجاوز الأطر التقليدية للمؤتمرات الدولية.
وأشار إلى أن استمرار النهج الحالي سيقود إلى نتائج مكررة من الفشل، محذرًا من أن إدارة الأزمة عبر “نفس الأدوات القديمة” لن تنتج سوى مزيد من التعقيد على الأرض، واكد تيراب على أن الحل الحقيقي يجب أن ينطلق من صوت المتضررين مباشرة، وليس عبر وسطاء أو كيانات وصفها بأنها بعيدة عن واقع الحرب، مشددًا على أن إرادة الشعوب لا يمكن اختزالها في ترتيبات خارجية أو حسابات سياسية دولية.
