جبهة النضال الشعبي تحذر من جر دار حامد إلى أتون الحرب وتدعو لحماية النسيج الاجتماعي بكردفان

1
gan

حذرت جبهة النضال الشعبي السوداني من خطورة التوترات الأخيرة في مناطق قبائل دار حامد، معتبرة أنها قد تمثل محاولة لجر المكونات الاجتماعية إلى دائرة الصراع السياسي والعسكري. ودعت الجبهة إلى حماية النسيج الاجتماعي وتعزيز السلم الأهلي، محذرة من استغلال الانتماءات القبلية في تغذية النزاع وتقويض الاستقرار في إقليم كردفان.

كردفان – بلو نيوز

حذر رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني، الأستاذ محمد موسى وداعة، من التداعيات الخطيرة للتطورات والتوترات التي شهدتها مناطق قبائل دار حامد خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أنها تمثل مؤشرات مقلقة على وجود محاولات لاستهداف النسيج الاجتماعي وجر المكونات القبلية إلى دائرة الصراع السياسي والعسكري.

وقال وداعة، في بيان صحفي صادر عن الجبهة، إن توسيع نطاق الحرب عبر استهداف المجتمعات المحلية والزج بها في النزاعات المسلحة من شأنه أن يفاقم معاناة المدنيين الأبرياء ويهدد الأمن والاستقرار في إقليم كردفان والسودان بصورة عامة.

وأعرب عن قلقه إزاء الخطابات والدعوات التي يمكن أن تدفع بالمجتمعات المحلية نحو الاستقطاب والانقسام، مؤكداً أن الحفاظ على التعايش السلمي والروابط الاجتماعية والتاريخية بين مكونات كردفان يمثل ضرورة وطنية لحماية الإقليم من مخاطر الانزلاق إلى صراعات أهلية واسعة. وأشار رئيس الجبهة إلى ما وصفها بمؤشرات تستوجب المتابعة والتحقيق بشأن أدوار بعض الجهات الأمنية والاستخباراتية المرتبطة بجيش الحركة الإسلامية وعناصر النظام السابق، متهماً إياها بمحاولة استغلال الغطاء القبلي والاجتماعي لحشد المواطنين وإقحامهم في الحرب الدائرة.

وأكد وداعة أن استخدام القبائل والإدارات الأهلية كأدوات في الصراع السياسي والعسكري يشكل تهديداً مباشراً لوحدة المجتمع السوداني، ويصب في مصلحة القوى الساعية إلى إطالة أمد النزاع وتعقيد فرص الوصول إلى حلول سلمية مستدامة. ودعا كافة مكونات دار حامد، من قيادات أهلية وشباب ونساء ومثقفين وفاعلين اجتماعيين، إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس وعدم الانجرار وراء دعوات الفتنة أو محاولات توظيف الانتماء القبلي لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية.

وجدد رئيس جبهة النضال الشعبي السوداني دعوته إلى تغليب لغة الحوار والتعايش السلمي والعمل المشترك لحماية النسيج الاجتماعي وتعزيز الأمن والاستقرار في كردفان، مؤكداً أن مستقبل السودان ينبغي أن يُبنى على أسس السلام والعدالة والشراكة الوطنية، بعيداً عن العنف والاستقطاب والحروب.

What do you feel about this?