استهداف جديد للقطاع الصحي في دارفور: مقتل كوادر طبية بغارة مسيرة يفاقم المخاوف الإنسانية
في تصعيد خطير يطال القطاع الصحي، نعت وزارة الصحة بحكومة السلام ثلاثة من كوادرها لقوا مصرعهم إثر استهداف بطائرات مسيّرة لمدينة الضعين بشرق دارفور. وتأتي الحادثة في سياق تحذيرات متصاعدة من استهداف ممنهج للمرافق الصحية والعاملين فيها، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم.
متابعات – بلو نيوز
أعلنت وزارة الصحة بحكومة السلام عن مقتل ثلاثة من منسوبيها العاملين في إدارة صحة البيئة بولاية شرق دارفور، إثر غارة بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة الضعين، ما أدى أيضًا إلى سقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال، إلى جانب وقوع إصابات متفاوتة.
وأوضحت الوزارة أن الهجوم لم يقتصر على الكوادر الصحية، بل طال مناطق سكنية، مخلفًا أضرارًا واسعة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تصاعد استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية في إقليم دارفور، وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة تطورات مقلقة تشير إلى تعرض القطاع الصحي لضغوط متزايدة، حيث أفادت تقارير حديثة صادرة عن أطباء بلا حدود بوجود مؤشرات على تكرار استهداف المنشآت الصحية والعاملين في المجال الطبي في دارفور وكردفان، ما يهدد بتقويض الخدمات الطبية في مناطق النزاع.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الهجمات يعمّق من الأزمة الإنسانية، ويضعف قدرة النظام الصحي على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، خاصة في ظل نقص الموارد وتزايد أعداد المصابين والنازحين، وطالبت جهات صحية وإنسانية بضرورة حماية الكوادر الطبية والمنشآت الصحية، باعتبارها من الأعيان المدنية التي يحظر استهدافها وفقًا للقانون الدولي الإنساني، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات وضمان وصول الخدمات الصحية إلى المتضررين.
وتسلّط هذه التطورات الضوء على التحديات المتفاقمة التي تواجه القطاع الصحي في السودان، في ظل استمرار النزاع وتدهور الأوضاع الإنسانية، ما يستدعي تحركًا عاجلًا لتفادي انهيار كامل للخدمات الطبية في مناطق واسعة من البلاد.
