رحلة عسكرية تركية إلى قاعدة مصرية قرب السودان تفتح باب التساؤلات حول دور المسيرات في مسار الحرب
أثار رصد طائرة نقل عسكرية تركية أقلعت من مركز تصنيع المسيّرات التابع لشركة «بايكار» وهبطت في قاعدة شرق العوينات المصرية، القريبة من الحدود السودانية، موجة من التساؤلات بشأن طبيعة المهمة، واحتمالات تطور التعاون العسكري بين القاهرة وأنقرة، وانعكاسات ذلك على مسار الحرب الدائرة في السودان.
متابعات – بلو نيوز
رصد موقع ديفينس أرابيا طائرة نقل عسكرية تركية من طراز A400M تقلع من منطقة تكيرداغ – تشورلو، التي تضم مرافق شركة بايكار المتخصصة في تصنيع واختبار وتسليم الطائرات المسيّرة، قبل أن تهبط في قاعدة شرق العوينات بجنوب غرب مصر، في أول رحلة من هذا النوع تُسجل منذ نحو ستة أشهر.
وجاءت الرحلة بالتزامن مع تقارير متزايدة عن اهتمام القاهرة بالحصول على طائرات مسيّرة تركية، الأمر الذي فتح باب التكهنات حول طبيعة المهمة العسكرية، وما إذا كانت مرتبطة بتعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين أو بتسليم معدات عسكرية.
ويكتسب هبوط الطائرة أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي لقاعدة شرق العوينات، التي تقع على مقربة من الحدود السودانية، وهو ما أثار تساؤلات لدى مراقبين بشأن ما إذا كانت هذه القدرات العسكرية ستظل ضمن المنظومة الدفاعية المصرية، أم سيكون لها تأثير غير مباشر على تطورات الحرب في السودان.
وتشير تقديرات مراقبين إلى أن أي توسع في التعاون العسكري بين القاهرة وأنقرة، خاصة في مجال الطائرات المسيّرة، قد ينعكس على موازين القوى في الإقليم، في ظل تلاقي بعض المصالح الأمنية بين البلدين، وما قد ينتج عنه من تحولات في المشهد العسكري السوداني.
كما يرى متابعون أن تداعيات هذا التطور لن تقتصر على الساحة السودانية، بل قد تمتد إلى ملفات الأمن القومي المصري، وأمن منطقة القرن الإفريقي، وحركة الملاحة في البحر الأحمر، في حال تطور التعاون العسكري بين الجانبين إلى مستويات أكثر تقدماً.
