رشا عوض: تحالفات اليسار والإسلام السياسي تعكس أزمة فكرية عميقة في المنطقة
انتقدت الكاتبة والباحثة رشا عوض ما وصفته بتشابك بعض تيارات اليسار العربي مع الإسلام السياسي، معتبرة أن ذلك يعكس أزمة فكرية عميقة في المنطقة. وأشارت إلى أن غياب مشروع تحرري متماسك جعل الخطاب السياسي أسيرًا للتناقضات والانتظارية بدلًا من صناعة التغيير الحقيقي.
متابعات – بلو نيوز
قالت الكاتبة والباحثة رشا عوض إن ما يشهده المشهد السياسي في المنطقة من تقاطعات بين بعض تيارات اليسار والإسلام السياسي يعكس، في جوهره، أزمة فكرية عميقة أكثر من كونه تحالفات استراتيجية قائمة على رؤية واضحة.
وأضافت في تدوينات على صفحتها بموقع “فيسبوك” أن المشروع السياسي الإيراني، بحسب وصفها، يقوم على “خرافات” يتم محاولة تبريرها وتجميلها من قبل بعض تيارات اليسار العربي، بحثًا عن انتصارات رمزية في مواجهة ما تعتبره “الهيمنة الإمبريالية”، وأشارت إلى أن هناك ظاهرة متصاعدة في العالم العربي تتمثل في تراجع بعض قوى اليسار عن شعاراتها التقليدية، مقابل تقاربها مع تيارات الإسلام السياسي، وهو ما وصفته بأنه “تنكيس للرايات الحمراء” لصالح تحالفات غير متماسكة فكريًا.
وقارنت بين هذه الحالة وبين نماذج تاريخية مثل تحالفات اليسار مع الكنيسة في أمريكا اللاتينية ضمن “لاهوت التحرير”، أو تجارب سياسية أوروبية جمعت بين أطراف متباينة أيديولوجيًا، معتبرة أن السياق العربي يفتقر إلى أرضية فكرية تسمح بتحالفات مماثلة قائمة على قبول التعدد، وأكدت أن الإشكال الأساسي، من وجهة نظرها، يكمن في غياب التطور الفكري لكل من اليسار والإسلام السياسي، وعدم قدرتهما على بناء مشروع ديمقراطي يعترف بالاختلاف ويؤسس لعمل سياسي مشترك مستدام.
واختتمت بالقول إن المنطقة تعاني من “عقلية انتظار المعجزات” بدلًا من صناعة التغيير عبر العمل السياسي والاجتماعي المنظم، معتبرة أن هذا الواقع سيؤدي إلى استمرار حالة الجمود والتأخر في مسارات التحول.
