تعرف على أبرز الصلاحيات التشريعية والرقابية لمجلس الأقاليم في السودان
نيالا – بلو نيوز
حدد الدستور الانتقالي لسنة 2025 اختصاصات مجلس الأقاليم في السودان، مانحًا إياه صلاحيات تشريعية ورقابية وتنظيمية واسعة، في إطار تعزيز نظام الحكم اللامركزي وترسيخ إدارة متوازنة بين الأقاليم والحكومة الاتحادية.
وبحسب النص الدستوري، يختص المجلس بابتدار التشريعات المتعلقة بنظام الحكم اللامركزي أو أي قضايا تمس مصالح الأقاليم، على أن تُجاز هذه التشريعات بأغلبية ثلثي الأعضاء، بما يعكس طبيعة الدور التوافقي للمجلس في صياغة السياسات العامة.
كما يتولى المجلس مهام رقابية على القرارات الصادرة من المجلس الرئاسي في حال مساسها بمصالح الأقاليم، إلى جانب إصدار توجيهات عامة تُسترشد بها مستويات الحكم المختلفة في إطار التنسيق الإداري والمؤسسي، ويمنح الدستور المجلس دورًا رقابيًا على التزام مؤسسات الدولة بالمبادئ الدستورية والمعايير التشريعية والتنفيذية والقضائية، مع صلاحيات في التنبيه إلى أي انتهاكات تمس المبادئ العليا للدولة أو الحقوق الأساسية.
وفي الجانب التنموي، يتابع المجلس برامج البناء وإعادة الإعمار والتنمية المتوازنة بين الأقاليم، إضافة إلى الإشراف على قضايا الإغاثة وإعادة دمج النازحين والعائدين ومعالجة النزاعات المحلية.
كما يتمتع بصلاحيات دستورية واسعة تشمل الموافقة على تعيين قضاة المحكمة الدستورية والمحكمة العليا، والوزراء، ورؤساء المؤسسات الاتحادية، والسفراء، وكبار موظفي الخدمة المدنية، وذلك بأغلبية ثلثي الأعضاء.
ويمتد دور المجلس ليشمل المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية والعقود الحكومية مع الدول الأجنبية، إلى جانب إقرار قوانين تحصيل الإيرادات والاعتمادات المالية.
ومن ضمن صلاحياته أيضًا الموافقة على تغيير أسماء الأقاليم والمدن والعواصم والحدود، وسحب الثقة من المسؤولين الاتحاديين في حالات الإدانة بجرائم كبرى مثل الخيانة أو الرشوة.
كما يتيح الدستور للمجلس طلب تقارير دورية من الحكام والوزراء الاتحاديين بشأن تنفيذ نظام اللامركزية وتفويض السلطات، إضافة إلى أي قضايا تتعلق بشؤون الأقاليم، ويمنح النص الدستوري المجلس صلاحية القيام بأي مهام أخرى ينص عليها الدستور أو القانون، ما يعكس اتساع نطاق دوره داخل المنظومة السياسية والإدارية للدولة.
