مقتل العمدة يوسف اللابي في غارة مسيّرة للجيش السوداني يشعل إدانات واسعة ويثير اتهامات بارتكاب انتهاك جسيم للقانون الدولي
تتواصل ردود الفعل الغاضبة في دارفور عقب مقتل العمدة يوسف اللابي بمحلية أزوم في ولاية وسط دارفور، إثر غارة بطائرة مسيّرة وُجّهت اتهامات للجيش السوداني بتنفيذها، في حادثة وصفتها جهات أهلية وإنسانية بأنها انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني واستهداف مباشر للمدنيين، وسط دعوات لتحقيق دولي عاجل ومحاسبة المسؤولين.
متابعات – بلو نيوز
تشهد ولاية وسط دارفور حالة من التوتر والغضب المتصاعد عقب مقتل العمدة يوسف اللابي بمحلية أزوم، في غارة جوية بطائرة مسيّرة، وسط اتهامات مباشرة للجيش السوداني بالمسؤولية عن الهجوم، في حادثة أعادت ملف استهداف المدنيين إلى واجهة المشهد السوداني مجددًا.
وأدانت الإدارة الأهلية لقبيلة القمر في منطقة أم شالاية الحادثة بأشد العبارات، معتبرة أن ما جرى يمثل “جريمة حرب مكتملة الأركان”، مشيرة إلى أن العمدة يوسف اللابي كان شخصية اجتماعية بارزة لعبت دورًا مهمًا في تعزيز السلم الأهلي والتواصل بين مكونات المجتمع المحلي في محلية أزوم، وبحسب بيانات صادرة عن الإدارة الأهلية، فإن الفقيد كان من الشخصيات الفاعلة في حل النزاعات المجتمعية وتنسيق الجهود المحلية، حيث عُرف بدوره في خدمة السكان دون تمييز، ما جعل مقتله يترك أثرًا بالغًا في المنطقة ويثير حالة من الاستياء الواسع.
وفي السياق ذاته، أعلنت الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية “سارهو” إدانتها الشديدة للحادثة، مؤكدة أن العمدة الراحل كان أحد كوادرها العاملة في المجال الإنساني، وقد قُتل أثناء أداء مهامه المرتبطة بتنسيق العمل الإغاثي في المناطق المتأثرة بالنزاع، وأكدت الوكالة أن استهداف العاملين في المجال الإنساني والمدنيين يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، محملة الجيش السوداني المسؤولية الكاملة عن الغارة، ومطالبة بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل لضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
وتشير تقارير ميدانية إلى أن مناطق عدة في دارفور شهدت خلال الفترة الأخيرة غارات مماثلة استهدفت تجمعات سكنية وأسواقًا وأحياء مدنية، ما أدى إلى سقوط ضحايا من النساء والأطفال، في ظل تصاعد الاتهامات المتبادلة بين أطراف النزاع بشأن المسؤولية عن هذه الهجمات، وتحذر جهات إنسانية وحقوقية من أن استمرار هذا النمط من العمليات العسكرية يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية في الإقليم، خاصة مع تزايد أعداد النازحين وتدهور الخدمات الأساسية، في وقت تواجه فيه المنظمات الإنسانية صعوبات متزايدة في الوصول إلى المناطق المتضررة.
وفي ظل هذا التصعيد، تتزايد الدعوات الدولية والمحلية لوقف استهداف المدنيين، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة حول الانتهاكات، باعتبار ذلك خطوة ضرورية نحو احتواء الأزمة ووقف تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان.
