اختراق سياسي في برلين .. القوى المدنية السودانية توحّد صفوفها بوثيقة لوقف الحرب
في تطور سياسي بارز، أعلنت القوى المدنية السودانية المشاركة في مؤتمر برلين التوافق على وثيقة مشتركة تدعو إلى وقف الحرب فورًا، وحماية المدنيين، وإطلاق مسار سياسي شامل يعالج جذور الأزمة، ويمهد لسلام مستدام وانتقال مدني ديمقراطي يعيد الاستقرار للبلاد.
متابعات – بلو نيوز
أعلنت القوى المدنية السودانية المشاركة في مؤتمر برلين بشأن السودان التوصل إلى وثيقة مشتركة تمثل خطوة سياسية مهمة نحو توحيد الموقف المدني، وفتح نافذة جديدة لإنهاء الحرب المستمرة في السودان، وأكدت الوثيقة ضرورة الوقف الفوري للحرب، باعتباره المدخل الأساسي لوقف التدهور الإنساني والأمني الذي تشهده البلاد، مع التشديد على أولوية حماية المدنيين وصون البنية التحتية والأعيان المدنية من آثار العمليات العسكرية المتواصلة.
كما دعت الوثيقة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المناطق المتضررة، في ظل تفاقم أوضاع النزوح والجوع وانهيار الخدمات الأساسية، إلى جانب العمل الجاد على كبح خطاب الكراهية والتحريض الذي فاقم الانقسامات المجتمعية خلال فترة النزاع، وشددت القوى المدنية على أهمية خلق مناخ داعم لبناء الثقة بين مختلف الأطراف، تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية شاملة تعالج الأسباب الجذرية للأزمة الوطنية المزمنة، وتؤسس لمسار جديد قائم على الحوار والتوافق الوطني.
وتضمنت الوثيقة التأكيد على ضرورة إرساء دعائم سلام عادل ومستدام، يفضي إلى انتقال مدني ديمقراطي كامل، يعيد بناء مؤسسات الدولة على أسس المشاركة والشفافية وسيادة القانون. كما نصت على إطلاق عملية شاملة للعدالة والعدالة الانتقالية، بما يضمن حقوق الضحايا، ويحقق المساءلة، ويعزز فرص المصالحة الوطنية بعد سنوات من الصراع والانتهاكات.
ويرى مراقبون أن مخرجات برلين تمثل تقدمًا مهمًا في مسار توحيد القوى المدنية السودانية، وتبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي بوجود بديل سياسي قادر على المساهمة في إنهاء الحرب واستعادة الدولة.
